المحقق النراقي

400

مستند الشيعة

به ، لفتوى هؤلاء الأعاظم ، والتعليل المذكور في رواية الخصال . وقد يتمسك في التعدي : بالأولوية أو تنقيح المناط ، وهو كما ترى . ويستثنى حال الضرورة ، للضرورة ، ورواية مسمع ( 1 ) . واستثناء المياه المعدة لذلك مدفوع بإطلاق النصوص . ومنها : استصحاب الخاتم في اليد عند الخلوة وفيه اسم الله تعالى أو شئ من القرآن ، لرواية الخزاز : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم من أسماء الله ؟ قال : " لا " ( 2 ) . ورواية أبي القاسم : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ، فقال : " ما أحب ذلك " قال : فيكون اسم محمد ، قال : " لا بأس " ( 3 ) . وموثقة الساباطي : " لا يمس الجنب درهما ولا دينارا فيه اسم الله ، ولا يستنج وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه " ( 4 ) والمستتر في " يستنجي " ونظائره إلى الرجل المدلول عليه في ضمن الجنب لا الجنب . والمروي في قرب الإسناد : عن الرجل يجامع ، يدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله ، أو شئ من القرآن ، يصلح ذلك ؟ قال : " لا " ( 5 ) . وهذه الروايات كما ترى مختصة بالخاتم في اليد صريحا كالأول ، وظاهرا كالبواقي ، فلا يفيد تعميم الكراهة بالنسبة إلى مطلق الاستصحاب كما قد يذكر .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 34 / 90 ، الإستبصار 1 : 13 / 25 ، الوسائل 1 : 341 أبواب أحكام الخلوة ب 24 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 56 الطهارة ب 36 ح 8 ، الوسائل 1 : 330 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 1 : 32 / 84 ، الإستبصار 1 : 48 / 135 ، الوسائل 1 : 332 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 6 . ( 4 ) التهذيب 1 : 31 / 82 ، الإستبصار 1 : 48 / 133 ، الوسائل 1 : 331 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 5 . ( 5 ) قرب الإسناد : 293 / 1157 ، الوسائل 1 : 333 أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 10 .