المحقق النراقي

378

مستند الشيعة

المحل ، وفاقا لغير المحقق ( 1 ) ، بل عن المعالم الوفاق عليه ( 2 ) ، لاطلاق الحسنة والموثقة ، وحصول التعدد اللازم ، لإرادة الاستيعاب منه غير معلومة . وهل يكفي ذو الجهات الثلاث منه أم لا ؟ الحق العدم - وفاقا للمحقق ( 3 ) ، ووالدي وجماعة ( 4 ) - للاستصحاب ، وتبادر التغاير من ثلاثة أحجار . وخلافا للمفيد ( 5 ) ، والقاضي ( 6 ) والشهيد ( 7 ) ، وبعض آخر ( 8 ) ، فذهبوا إلى كفايته . لأن المتبادر من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات ، كما في : اضربه عشرة أسواط . ولعدم تعقل الفرق بين اتصال الأحجار وانفصالها . وكون المقصود إزالة النجاسة وقد حصلت . وإجزائه عن واحد لو استجمر به ثلاثة فهو في حكم الثلاثة . وقوله صلى الله عليه وآله : " ثلاث مسحات " . لاطلاق الحسنة والموثقة . ويضعف الأول : بمنع التبادر ، وتحققه في المثال - لو سلم - للقرينة ، ولذا لا يتبادر ذلك في : اضرب عشرة أشخاص . ولو سلمنا فهو مخالف للمعنى اللغوي ، فالأصل تأخره . والثاني : بأن عدم تعقل الفرق لا يثبت العدم ، مع أن الدليل فارق .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 19 . فإنه قد يستظهر من كلامه الاستيعاب - كما استفاده في المدارك 1 : 170 - وأما في المعتبر 1 : 130 فقد صرح بعدم لزوم الاستيعاب . ( 2 ) المعالم : 451 . ( 3 ) المعتبر 1 : 131 ، الشرائع 1 : 19 . ( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 17 ، والشهيد في الروضة 1 : 84 ، وصاحب المدارك 1 : 171 . ( 5 ) راجع ص 375 . ( 6 ) المهذب 1 : 40 . ( 7 ) الذكرى : 9 ، الدروس 1 : 89 ، البيان : 43 . ( 8 ) انظر التذكرة 1 : 14 ، والمنتهى 1 : 45 .