المحقق النراقي
377
مستند الشيعة
فيجب تخصيصهما به ، والمرجوحين بالنسبة إليه - لو تساويا - باعتبار الموافقة للعامة ، كما صرح به في السرائر ( 1 ) ، المخالفين للاستصحاب الذي هو المرجع مع فرض عدم الترجيح أيضا . نعم ، يحسن الاستدلال بالحسن والموثق لعدم وجوب التعدد ورفع استصحاب النجاسة في المسح بغير الحجر من الأجسام ، حيث إنه لا دليل على التعدد فيه يعارض إطلاقهما . وما في النبويين ( 2 ) من ثلاث مسحات وثلاثة أعواد وحثيات غير مفيد ، لضعفهما الموجب للاقتصار في الاستدلال بهما على موضع الانجبار الغير المعلوم في هذا المضمار ، كيف والأكثر اقتصروا على ذكر التعدد في الأحجار ! والورود بلفظ : " الخرق " في بعض الأخبار ( 3 ) الموجب لأقل الجمع معارض لورود لفظ : " الكرسف والقطن " في بعض آخر ، الموجب لكفاية المطلق ، مع أنه ليس في الخرق والمدر ونحوهما في الأخبار إلا أن الإمام كان يفعل كذلك ، وهو غير دال على أنه كان يستعمل الجميع في وقت واحد ، فيمكن أن تكون الجمعية باختبار الأوقات . فالحق إلحاق المسح بغير الحجر بالغسل ، وعدم لزوم التعدد فيه . ودعوى عدم القول بالفصل بين الحجر وغيره - كما تظهر من اللوامع - ممنوعة . ولا يجب في الحجر استيعاب الكل للكل ، بل يكفي توزيع الثلاثة على
--> ( 1 ) السرائر 1 : 96 . ( 2 ) المتقدمين ص 372 . ( 3 ) راجع الوسائل 1 : 357 أبواب أحكام الخلوة ب 35 .