المحقق النراقي

376

مستند الشيعة

وصحيحة زرارة ورواية العجلي المتقدمتين ( 1 ) ، بملاحظة ما مر من معنى الاجزاء ، وكون الثلاثة أقل الجمع . والنبويين السابقين ( 2 ) بضميمة جبر ضعفهما بالشهرة والاجماع المحكيين ، كانجبار آخرين عاميين أيضا بهما : أحدهما : " لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار " ( 3 ) . والآخر : " لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار " ( 4 ) . وخبر سلمان : نهانا النبي أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ( 5 ) . والاستدلال بالاقتصار في استصحاب الأجزاء الباقية بعد الاستجمار في الصلاة على القدر المجمع عليه ( 6 ) ضعيف جدا ، لأن اللازم الاقتصار في منع الاستصحاب على المتيقن ، ولا يقين في الأجزاء المذكورة . خلافا للمنقول عن المفيد ( 7 ) ، والقاضي ، والمختلف ( 8 ) ، وجماعة من المتأخرين ( 9 ) ، فاكتفوا بالواحد مع النقاء ، للأصل المندفع بما ذكر ، والحسن والموثق السابقين ( 10 ) المعارضين لما مر بالعموم المطلق ، لأعميتهما عن الغسل والمسح ،

--> ( 1 ) ص 370 ، ( 2 ) ص 371 . " ( 3 ) لم نعثر على هذا المتن في جوامعهم الحديثة التي بأيدينا ، نعم ، في المغني 1 : 173 عن ابن المنذر : ثبت أن رسول الله قال " لا يكفي أحدكم . . . " . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 224 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 223 . ( 6 ) كما استدل به في الرياض 1 : 15 . ( 7 ) نسبه في السرائر 1 : 96 إلى المفيد ، وقال في مفتاح الكرامة 1 : 45 ولم أجد له في المقنعة نصا ولعله ذكره في غيرها . ( 8 ) المهذب 1 : 40 ، المختلف : 19 . ( 9 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 90 ، والمحدث الكاشاني في المفتاح 1 : 42 ، وصاحبا المدارك 1 : 169 ، والذخيرة : 19 . ( 10 ) ص 367 ، و 370 .