المحقق النراقي
356
مستند الشيعة
عملا بالنص ، بشرط أن يكون المسلم غير عارف ، أي غير المؤمن ، كما هو مورد الرواية ، ولا يجب السؤال في غير ذلك . و ( أما ) ( 1 ) مفهوم رواية الأشعري ، فيخصص بمنطوق حسنة الفضلاء ، والصحاح الثلاث المتقدمة عليها الناهية عن السؤال . ولا فرق في جواز الأخذ من غير سؤال في غير مورد الرواية مما يجوز الأخذ منه بين كون المأخوذ منه ممن يستحل الميتة بالدبغ ، أو لا ، وفاقا لصريح جماعة مستندين إلى إطلاق المستفيضة المتقدمة ، بل العموم الناشئ عن ترك الاستفصال في جملة منها . خلافا للمنتهى والتذكرة والتحرير ، فمنع عما يؤخذ من يد مستحل الميتة بالدبغ وإن أخبر بالتذكية ( 2 ) . وللدروس إن لم يخبر بها ( 3 ) . وللذكرى إن أخبر بعدم التذكية ، ويقبل إن أخبر بالتذكية ، وتردد في صورة السكوت ( 4 ) ، لأصالة عدم التذكية . وهي بما مر مندفعة . وأما الخبران ( 5 ) : أحدهما في إلقاء علي بن الحسين الفراء عند الصلاة ، والثاني في عدم جواز البيع بشرط أنها ذكية ، فغير مفيدين لهم . أما الأول : فلأن غاية ما يستفاد منه أنه كان ينزع فرو العراق حال الصلاة ، فيجوز أن يكون على ( وجه ) ( 6 ) الأفضلية . وأما الثاني : فلأن النهي فيه عن بيع ما أخبر بذكاته إنما هو بشرط أنه
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 2 ) المنتهى 1 : 226 ، التذكرة 1 : 94 ، التحرير 1 : 30 . ( 3 ) الدروس 1 : 150 . ( 4 ) الذكرى : 143 . ( 5 ) المتقدمان ص 349 رقم 4 ، 5 . ( 6 ) - لا توجد في " ه " " ق " .