المحقق النراقي

357

مستند الشيعة

مذكى ، وهو غير دال على مطلوبهم ، بل لبسها في غير حال الصلاة - كما في الأول - ونفي البأس عن بيعه أخيرا - كما في الثاني - يشعر بل يدل علي عدم كونه ميتة . المسألة الرابعة : يكره استعمال الجلد إذا كان مما لا يؤكل مما تقع عليه الذكاة في غير الصلاة قبل الدبغ ، حذرا عن خلاف من يأتي . ولا يحرم على الأظهر الأشهر بين المتأخرين ، لاطلاق النصوص بجواز الاستعمال من دون تقييد بالدبغ . ففي الموثق : عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : " أما اللحوم فدعها ، وأما الجلود فاركبوا عليها " ( 1 ) . وفيه : عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : " إذا رميت وسميت فانتفع بجلوده " ( 2 ) . والصحيح : عن لباس الفراء ، والسمور ، والسنجاب ، والحواصل ، وما أشبهها ، والمناطيق ( 3 ) ، والكيمخت ، والحشو بالفراء ، والخفاف من أصناف الجلود . فقال : " لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب " ( 4 ) . ويستفاد منه البأس في الثعالب ، وهو للكراهة ، للتصريح بالجواز في كثير من الروايات الآتية في كتاب الصلاة . خلافا للشيخ في النهاية ، والمبسوط ، والخلاف ( 5 ) ، والسيد في المصباح ، بل عن المفيد ، والحلي ، والقاضي ، وابن سعيد ( 6 ) . فمنعوا عن قبل الدبغ ، إما

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 169 / 801 ، التهذيب 2 : 205 / 802 ، الوسائل 4 : 303 أبواب لباس المصلي ب 5 ح 3 ، 4 بتفاوت يسير . ( 2 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 3 : 489 أبواب النجاسات ب 49 ح 2 . ( 3 ) في " ق " : والمناطق . ( 4 ) التهذيب 2 : 369 / 1533 ، الوسائل 4 : 352 أبواب لباس المصلي ب 5 ح 2 . ( 5 ) النهاية : 586 ، المبسوط 1 : 15 ، الخلاف 1 : 64 . ( 6 ) السرائر 3 : 114 ، المهذب 1 : 31 ، الجامع للشرائع : 66 .