المحقق النراقي
352
مستند الشيعة
فكتب : " لا بأس به إذا كان ذكيا " ( 1 ) . وظاهر أنه فرق بين ما كان ذكيا وبين ما جاز كونه ذكيا . ولا تفيد في دفع الأصل ، المستفيضة الدالة على جواز الصلاة في الجلد واشترائه ما لم يعلم أنه ميتة ، كموثقة سماعة المتقدمة ( 2 ) ، ومكاتبة يونس : عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي ، فكتب : " لا بأس به " ( 3 ) وغير ذلك مما يأتي بعضها ، لمعارضتها مع الحسنة ، فتتساقطان . ولا تفيد خصوصية المستفيضة في ما جرت عليه اليد ، وما لم تكن عليه يد كافر لخروجه بالاجماع ، لاختصاص الحسنة أيضا بما لم تكن عليه يد مسلم بالاجماع ، كما يأتي ، فيتعارضان بالعموم من وجه . ولا تفيد أكثرية المستفيضة وأصحيتها ، لأنهما لو سلمتا لا تفيدان في مقام الترجيح عندنا ، مع أن الحسنة أبعد عن مذهب العامة . ثم إنه يجب الحكم بخروج ما في يد مسلم من تحت الأصل ما لم يخبر عن عدم التذكية ، بالاجماع القطعي المعلوم من طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار . وكذا ما أخذ في سوق المسلمين ولو من يد مجهول الحال ، لصحيحتي الحلبي : إحداهما : الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال : " صل فيها حتى يقال لك إنها ميتة بعينها " ( 4 ) . والأخرى : عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : " اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه " ( 5 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 362 / 1500 ، الوسائل 4 : 433 أبواب لباس المصلي ب 41 ح 2 . ( 2 ) ص 347 رقم 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 167 / 789 ، الوسائل ، : 456 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 4 . ( 4 ) الكافي 3 : 403 الصلاة ب 65 ح 28 . ( 5 ) التهذيب 2 : 234 / 920 ، الوسائل 4 : 427 أبواب لباس المصلي ب 38 ح 2 .