المحقق النراقي
353
مستند الشيعة
ورواية ابن الجهم : أعرض السوق فأشتري خفا لا أدري أذكي هو أم لا ؟ قال : " صل فيه " قلت : فالنعل ؟ قال : " مثل ذلك " قلت : إني أضيق من هذا ، قال : " أترغب عما كان أبو الحسن عليه السلام يفعله " ( 1 ) . وصحيحة البزنطي : عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا بدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ قال : " نعم ليس عليكم المسألة " ( 2 ) الحديث ، وقريبة منها صحيحته الأخرى ( 3 ) ، وصحيحة الجعفري ( 4 ) . لاطلاقها وإن شمل سوق الكفار ، ومجهول الحال أيضا ، إلا أنهما خرجا بمفهوم حسنة الفضلاء الثلاثة : عن شراء اللحم من الأسواق ما يدري ما يصنع القصابون ، قال عليه السلام : " كل إذا كان في سوق المسلمين ولا تسأل عنه " ( 5 ) . وكون المسؤول عنه اللحم غير ضائر ، لعدم الفصل . بل قد يقال : إن الظاهر من السوق في الروايات أيضا سوق المسلمين ، لأنه المتداول عندهم وإن كان ذلك محلا للمنع . كما أنه خرج ما أخذ عن يد الكافر في سوق المسلمين عن تحت تلك الاطلاقات ، بالاجماع . وكذا خرج ما إذا كان سوق المسلمين في بلد غالب أهله الكفار - لو قلنا إن سوق المسلمين ما كان أهله ، أو غالبهم المسلمين ، وإن كان في بلد الكفر ، أو بلد غالب أهله الكفر - بصحيحة إسحاق بن عمار : " لا بأس بالصلاة في الفراء
--> ( 1 ) الكافي 3 : 404 الصلاة ب 60 ح 31 ، التهذيب 2 : 234 / 921 ، الوسائل 3 : 493 أبوا ب النجاسات ب 50 ح 9 . ( 2 ) التهذيب 2 : 368 / 1529 ، الوسائل 3 : 491 أبواب النجاسات ب 50 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 371 / 1545 ، الوسائل 3 : 492 أبواب النجاسات ب 50 ح 6 . ( 4 ) الفقيه 1 : 167 / 787 ، الوسائل 23 : 491 أبواب النجاسات ب 50 ذلل حديث 3 . ( 5 ) الكافي 6 : 237 الذبائح ب 13 ح 2 ، الفقيه 3 : 211 / 976 ، التهذيب 9 : 72 / 307 ، الوسائل 24 : 70 أبواب الذبائح ب 29 ح 1 .