المحقق النراقي

300

مستند الشيعة

يتساويان فيه ، ويزاد الزائد للزائد ، بالاجماع . وفي المدارك : وبه قطع الأصحاب ، ولا أعلم في ذلك مخالفا ( 1 ) وفي الذخيرة : لا أعلم مصرحا بخلافهم ( 2 ) ، وفي اللوامع : والظاهر وفاقهم عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق ما يدل على زوال إحدى النجاستين ، وحصول التطهر منها بما له من العدد ، فإن قوله : اغسله كذا ، في معنى أن الغسل الكذائي يطهره ، وهو أعم من أن تزول به نجاسة أخرى أيضا ، ومع التطهر وزوال النجاسة لا يحتاج إلى غسل إجماعا ، وذلك تزول أصالة عدم تداخل الأسباب . وقد يقال : إن التداخل هنا لا ينافي أصالة عدم تداخلها ، لأن الظاهر أن الوجوب هنا توصلي والعلة ظاهرة ( 3 ) . وهذا إشارة إلى ما ذكروه من اختصاص ذلك الأصل بما إذا لم يكن المقصود حصول أصل الفعل كيف اتفق ، والواجب التوصلي كذلك . ولكن يرد عليه : أن هذا إنما يتم لو علم حصول المقصود المتوصل إليه ، وللمانع منعه هنا ، إذ له أن يقول : إن المقصود التطهر ، وحصوله مع التداخل غير معلوم ، ولذا قيل : إن التداخل في أبواب الطهارة إنما يتم فيما علم فيه أن المقصود تحصيل مهية الغسل لغرض الإزالة ، فإنه مع التداخل حاصل ، لا ما علمت فيه خصوصية أخرى أيضا . ومن ثم اختار في المعالم عدم التداخل فيما يثبت فيه التعدد بالنص ( 4 ) . وقال والدي العلامة - رحمه الله - في اللوامع . وهو متجه لولا وفاقهم عليه . ومثل النجاسة الواقعة ولوغ آخر ، لما مر ، ولأن كلا من الولوغ والكلب

--> ( 1 ) المدارك 2 : 395 . ( 2 ) الذخيرة : 178 . ( 3 ) غنائم الأيام : 72 . ( 4 ) المعالم : 347 .