المحقق النراقي
301
مستند الشيعة
جنس يقع على القليل والكثير ، فإن كان قبل التعفير يعفر ويغسل مرتين لهما ، وإن كان بعده يعفر للأخير ويغسل لهما ، وإن كان بعد غسله مرة يعفر ، ويغسل مرتين ، واحدة لهما ، والأخرى للأخير . ز : هل الحكم يعم جميع المائعات أو يختص بالماء ؟ ظاهر إطلاقات أكثر الفتاوي الأول ، ولكن الروايتين المتضمنتين للتعفير مختصتان بالماء . والعاميان وإن كانا مطلقين ، لتحقق الولوغ في كل مائع يشربه الكلب بلسانه ، ولكنهما خاليان عن ذكر التعفير . وكون إحدى الثلاث في الماء تعفيرا لا يفيد ، لدوران الأمر بين التخصيص يغير الماء وإبقاء الغسل على حقيقته ، أو التجوز في الغسل ، ولا مرجح . وعلى هذا فإن ثبت الاجماع على التعميم ، وإلا فيكون حكم غير الماء حكم النجاسات الغير المنصوصة ، والاحتياط جمع الحكمين متداخلين . ح : لا يجب الدلك في التعفير ، للأصل . فيكفي صب التراب في الإناء وتحريكه حتى يعلم ، وصوله إلى جميع مواضعه . ولا التجفيف بعد الغسل ، لما ذكر . خلافا للمقنعة في الأخير ( 1 ) ، للرضوي ( 2 ) . ولا حجية فيه بدون الانجبار . ط : ولوغ الخنزير كسائر النجاسات الغير المنصوصة عليها بخصوصها - وفاقا للمحقق ( 3 ) والحلي ( 4 ) ، بل أكثر من تقدم عليهما ( 5 ) ، لعدم تعرضهم له بخصوصه - للأصل ، وعدم دليل على وجوب عدد فيه بخصوصه .
--> ( 1 ) المقنعة : 68 . ( 2 ) المتقدم ص 294 رقم 6 . ( 3 ) المعتبر 1 : 459 . ( 4 ) السرائر 1 : 92 . ( 5 ) كالمفيد في المقنعة : 68 ، وسلار في المراسم : 36 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 182 .