المحقق النراقي

299

مستند الشيعة

لولا القول بما يباين حكم الولوغ في غير المنصوصة من النجاسات ، وهو متحقق ، فإن منهم من يقول بوجوب ثلاث مرات بالماء فيه ، فله أن يستصحب النجاسة بعد الغسل مرتين بالماء ومرة بالتراب . وتصريح الرضوي بإلحاق الوقوع - لضعفه الخالي عن الجابر في المقام - غير مفيد . وصدق الفضل المذكور في صحيحة البقباق على بعض ما ذكر لمرادفته للسؤر ممنوع ، بل معنى السؤر ما يفضل من ثوبه المستلزم للولوغ . نعم ، صدقه على ماء الولوغ مما لا ريب فيه ، فوقوعه في إناء كالولوغ فيه ، كما ذهب إليه الفاضل في نهاية الإحكام ( 1 ) ، ووالدي رحمه الله . ويؤيده عدم تعقل الفرق بين تأخر الولوغ عن كون الماء في الإناء وتقدمه عليه . د : لا يسقط التعفير في الجاري والكثير ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وصريح المنتهى والمعتبر ( 2 ) ، استصحابا للنجاسة ، وعملا بالاطلاق . خلافا لظاهر المحكي عن الخلاف ، والمبسوط ، والمختلف ( 3 ) ، وإن أمكن حمل كلامهم على المشهور أيضا ، وهم محجوجون بما مر . وعموم : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 5 ) مخصوص بروايات الولوغ . وبقاء حكم النجاسة مع ملاقاة الكثير وإن لم تبق العين غير مستبعد ، ونظيره في الشرع يوجد . وفي سقوط التعدد وعدمه أقوال يأتي ذكرها . و : إن وقعت في الإناء نجاسة قبل تمام غسله تداخلت مع الولوغ فيما

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 295 . ( 2 ) المنتهى 1 : 189 ، المعتبر 1 : 460 . ( 3 ) الخلاف 1 : 178 ، المبسوط 1 : 14 ، المختلف : 64 . ( 4 ) المتقدم ص 259 .