المحقق النراقي

283

مستند الشيعة

الجميع . وأما الثاني : فهو الذي يذكرونه في بحث إزالة النجاسات ، ويذكرون أنه لا يطهر بغسل جزء منه ، بل يتوقف على غسل الجميع ، والحكم في هذا وسابقه باق على ما يقتضيه الأصل والقاعدة . وأما الثالث : فهو الذي يذكرونه في طي أحكام ثوب المصلي والأواني المشتبهة ، ويفرق طائفة ( 1 ) فيه بين المحصور وغيره . ومقتضى الأصل فيه : كون كل جزء في الحكم كالطاهر ، إلا أنه تخلف في الثوبين والإناءين عند الجميع ، وفي المحصور مطلقا عند جماعة ، لأجل الدليل الخارجي . والواجب الاكتفاء في التخلف بما يقتضيه دليله ، وإبقاء الزائد على مقتضى الأصل . وأما الرابع : فمقتضى الأصل فيه كون حكمه حكم النجس ما لم يغسل الجميع ، ولم يثبت التخلف فيه . وقد اختلط الأمر في هذه المقامات على بعض المتأخرين ، فخلط ولم يفرق بين المقامين : الثاني والثالث ، وذكر بعض ما يتعلق بأحد المقامين في الآخر . المسألة السابعة : يجب غسل الثوب والبدن من بول غير الرضيع مرتين ، ولا يكفي المرة وفاقا للمعظم ، بل في المعتبر الاجماع عليه ( 2 ) ، للاستصحاب ، والصحاح المستفيضة وغيرها . كصحيحة ابن أبي يعفور : عن البول يصيب الثوب ، قال : " اغسله مرتين " ( 3 ) . وصحيحتي ابن مسلم :

--> ( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 73 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 18 ، وصاحب الحدائق 5 . 276 . ( 2 ) المعتبر 1 : 435 . ( 3 ) التهذيب 1 : 251 / 722 ، الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 ح 2 .