المحقق النراقي

246

مستند الشيعة

وقد مرت في بحث الماء المشتبه ( 1 ) . وما ثبت فيه الاجتناب عن الجميع كالنجس في وجوب الاجتناب خاصة لا مطلقا ، فلا ينجس ما يلاقيه ، للأصل والاستصحاب . وكذا ( 2 ) الظن الغير المنتهي إلى العلم ، الذي هو أيضا علم حقيقة ، أي الثابت حجيته عموما ( 3 ) أو في خصوص المقام ، للأصل ، - والعمومات المتقدمة ، وخصوص المستفيضة : ومنها : صحيحة زرارة السابقة ( 4 ) . ومنها : صحيحته الأخرى : " إذا احتلم - الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، وإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ، ولم ير مكانه ، فلينضحه بالماء " ( 5 ) . وموثقة عمار : " الرجل يجد في إنائه فأرة وكانت متفسخة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل وغسل ثيابه ، قال : " ليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقطت " ثم قال : " لعله إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها " ( 1 ) حيث إن

--> ( 1 ) في ص 119 . ( 2 ) عطف على قوله قبل سطور : . . . " الشك في النجاسة " يعني لا يعتبر الشك في النجاسة ولا الظن الغير المنتهى إلي العلم . ( 3 ) المراد بالمشهور عموما أن يعلم شموله لذلك ، فلو حصل التعارض ولم يكن مرجع لا يعلم العموم . كما إذا علم ترجيح المعارض يعلم عدم العموم . وإذا علم ترجيح الدليل يعلم العموم وذلك كما في الأخبار والواردة في النجاسات فإنها مع كونها ظنا راجعة على تلك العمومات بالاجماع البسيط والمركب ( منه ره ) . ( 4 ) في ص 245 . ( 5 ) لم نعثر على صحيحة لزرارة بهذا المتن في كتب الحديث . والموجود حسنة الحلبي ، الكافي 3 : 54 الطهارة ب 35 ح 4 وفيه : " شئ " بدل : " مني " ، التهذيب 1 : 252 / 728 ، الوسائل 3 : 424 أبواب النجاسات ب 16 ح 4 . الفقيه 1 : 14 / 26 ، التهذيب 1 : 418 / 1322 ، الإستبصار 1 : 36 / 86 عن إسحاق بن عمار ، الوسائل 1 : 142 أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .