المحقق النراقي

247

مستند الشيعة

المظنون سبق موت الفأرة ، لمكان التفسخ ، واحتمال السقوط متفسخا بعيد . وصحيحة الحلبي : عن الصلاة في ثوب المجوسي ، قال : " يرش بالماء " ( 1 ) فإن المظنون في ثوب كل شخص ملاقاته معه بالرطوبة ، سيما مع طول مدة المباشرة . وعلى هذا ، فلا اعتبار في الحكم بالنجاسة بمطلق الظن ، ولا إذا كان مستندا إلى شهادة عدلين ، ولا إذا استند إلى شهادة عدل واحد ، لعدم ثبوت حجية شئ منها في خصوص المقام ، أو عموما بحيث يشمله . وفاقا للقاضي ( 2 ) في الثلاثة ، بل المفيد ( 3 ) ، واختاره بعض المتأخرين ( 4 ) وغير واحد من مشايخنا المعاصرين ( 5 ) . وخلافا للمحكي ، عن الحلبي في الأول ( 6 ) . لأن الشرعيات ظنية كلها . وأن العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل . وأن الصلاة مشروطة بالثوب الطاهر مثلا ، والألفاظ للمعاني النفس الأمرية ، فلا أقل من تحصيل الظن بالطهارة ، فكيف مع الظن بالنجاسة ، ولو منع دليل اشتراط الطاهر ، فلا أقل من اشتراط عدم ملاقاة القذر للثوب ، فحصول ذلك في نفس الأمر مضر أيضا ، ولا أقل من كفاية الظن . ولبعض الأخبار الناهية عن الصلاة قبل الغسل في الثوب الذي أعاره لمن

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 362 / 1498 ، الوسائل 3 : 519 أبواب النجاسات ب 73 ح 3 . ( 2 ) جواهر الفقه : 9 . ( 3 ) المقنعة : 71 يستفاد في إطلاق كلامه قال : وإذا ظن الانسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك ، رشه بالماء فإن تيقن حصول النجاسة فيه وعرف موضعها غسله بالماء . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 78 . ( 5 ) منهم الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( مخطوط ) 26 ، وصاحب الرياض 1 : 97 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 140 .