المحقق النراقي
245
مستند الشيعة
تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( 1 ) . ورواية حفص بن غياث : " ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " ( 2 ) . وصحيحة زرارة : " فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت فيه فرأيت فيه ، قال : " تغسله ولا تعيد الصلاة " قلت : لم ذلك ؟ قال : " لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا " ( 3 ) . وما ورد في الخبر من قوله عليه السلام : " ما علمت أنه ميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم فاشتر وبع وكل " إلى أن قال : " والله إني لاعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون هذه البرر وهذه السودان " ( 4 ) إلى غير ذلك مما سيأتي بعضها أيضا . وعلى هذا ، فالأصل في جميع الأشياء ما لم تثبت نجاسته الطهارة ، ولازمه عدم اعتبار الشك في النجاسة . ومنه : المشتبه بالنجس ، فيجوز استعماله ما لم يقطع باستعمال النجس ، فاللازم منه اجتناب ما يساوي المقطوع بنجاسته أو غسله خاصة ، إلا فيما ثبت الاجتناب عن الجميع بنص أو إجماع أو أصل ( 5 ) . وتفرقة الأكثر هنا بين المحصور وغير باطلة ، وحجتهم ( 6 ) . عليها موهونة ،
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 361 / 1495 ، الإستبصار 1 : 392 / 1497 ، الوسائل 3 : 521 أبواب النجاسات ب 74 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 253 / 735 ، الإستبصار 1 : 180 / 629 ، الفقيه 1 : 42 / 166 مرسلا ، الوسائل 3 : 467 ، أبواب النجاسات ب 37 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 1 : 421 / 1335 ، الإستبصار 1 : 183 / 641 ، الوسائل 3 : 466 أبواب النجاسات ب 37 ح 1 . ( 4 ) المحاسن : 495 / 597 ، الوسائل 20 : 119 أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 5 . ( 5 ) ذلك كما في قطعة اللحم المشتبه بغير المذكى ( منه رحمه الله ) . ( 6 ) في " ق " : وحججهم .