المحقق النراقي

234

مستند الشيعة

تدخله " ( 1 ) . وموثقة الحلبي : نزلنا في مكان بينا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : " أين نزلتم ؟ " فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : " إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا " أو قلنا - له : إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، فقال : " إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( 2 ) . والكل ضعيف . أما الأول : فلان حرمة إدخال كل نجس بالمعنى الأعم في المسجد خلاف الاجماع . فإن أمكن حمل النهي على التنزيه ، لم يتم الدليل ، وأولوية التخصيص عنه عندي غير ثابتة . وإن لم يمكن بل كان للحرمة - كما هو الظاهر منهم - فالنجس لا يكون باقيا على حقيقته اللغوية ، ومجازه لا ينحصر في النجاسة المصطلحة كما مر سابقا . وأما الثاني : فلعدم ثبوت الحقيقة الشرعية حال الخطاب في المسجد ، فإرادة مواضع السجدة محتملة ، والإضافة إلى ضمير المخاطب بها ألصق . مع أن بعد حمل النجاسة على الأعم ، يتردد بين التخصيص فيها أو التجوز في الأمر ، ولا ترجيح . وأما الأخيران : فلاحتمال النفي القاصر عن إفادة الحرمة في أولهما وإن رجح سياق الأوامر المتعقبة له النهي . مضافا إلى تعارض مفهومه مع منطوقه ، واحتمال كون قوله : - " إن الأرض " إلى آخره - في الثاني - لبيان ارتفاع الكراهة . وأضعف من هذه الوجوه في الدلالة : قوله عز شأنه : ( وطهر بيتي ) ( 3 )

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 263 / 743 ، الوسائل 5 : 245 أبواب أحكام المساجد ب 39 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 38 الطهارة ب 24 ح 3 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 4 . ( 3 ) الحج : 26 .