المحقق النراقي
225
مستند الشيعة
ظنية . ولا ينبغي الريب في استحباب التنزه والاجتناب عنه ، بل هو الأحوط . ومنها : عرق الإبل الجلالة ، نجسه الصدوقان ( 1 ) ، والشيخان ( 2 ) ، والقاضي ( 3 ) ، والمنتهى ( 4 ) . وهو الأقوى ، لحسنة حفص بن البختري ، بل صحيحته : " لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، لأن أصابك من عرقها شئ فاغسله " ( 5 ) . وصحيحة هشام بن سالم : " لا تأكلوا اللحم الجلالة ، وإن أصابك عرقها فاغسله " ( 6 ) . ودلالتها على ما لم يعمل به من نجاسة عرق كل جلال لا تخرجه عن الحجية ، إذ خروج بعض أفراد العام لمعارض لا يمنع حجيته في الباقي . مع أن عدم عمل أحد بعمومها ممنوع ، بل صرح بعض الأصحاب بالعموم ، وحكي عن النزهة ( 7 ) أيضا . خلافا للفاضل في أكثر كتبه ( 8 ) ، بل ادعى في المختلف أنه المشهور ، وعزاه إلى الديلمي والحلي ( 9 ) ، للأصل ، وبعض العمومات . وجوابهما ظاهر .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 214 ، نسبه في اللوامع إلى الصدوقين على ما في الجواهر 6 : 77 . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 71 ، والطوسي في النهاية : 53 ، والمبسوط 1 : 38 ، والتهذيب 1 : 263 . ( 3 ) شرح جمل العلم والعمل : 56 . ( 4 ) المنتهى 1 : 170 . ( 5 ) الكافي 6 : 251 الأطعمة ب 6 ح 2 ، التهذيب 1 : 263 / 767 ، الوسائل 3 : 423 أبواب النجاسات ب 15 ح 2 . ( 6 ) الكافي 6 : 250 الأطعمة ب 6 ح 1 ، التهذيب 1 : 263 / 768 ، الوسائل 3 : 423 أبواب النجاسات ب 15 ح 1 ا . ( 7 ) نزهة الناظر : 19 . ( 8 ) كالقواعد 1 : 7 ، التحرير 1 : 24 . ( 9 ) المختلف : 57 .