المحقق النراقي
220
مستند الشيعة
ومرسلة الوشاء : " كره سؤر ولد الزنا ، واليهودي ، والنصراني ، وكل ما خالف الاسلام " ( 1 ) . فإن المراد بالكراهة فيها الحرمة ، بقرينة البواقي لئلا يلزم استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز . مع أن سياقها يدل على مخالفته الاسلام ، فيكون كافرا ، كما تدل عليه أيضا استفاضة الأخبار " بأنه لا يدخل الجنة إلا من طابت ولادته " ( 2 ) و " بأن ديته كدية اليهودي والنصارى " ( 3 ) وهذا وجه آخر لنجاسته . ويجاب عن الروايتين : بأنهما تنفيان الطهورية دون الطهارة ولا تلازم بينهما كما مر . والطهارة المنفية في ثانيتهما غير ما يوجب انتفاؤه النجاسة قطعا ، لنفيها عن سبعة آبائه . وعن الروايات الأربع ( 4 ) : بعدم الدلالة ، لأن حمل الكلبين دونه لمطلوبية بقاء نوعهما دون نوعه ، لا لكونه أنجس منهما . ونفي الخير لا يثبت النجاسة . وثبوت الرجسية أو نفي الطهارة عنه يوم القيامة لا يدل عليه في الدنيا ، مع أن كون الرجس والطهارة بالمعنى المفيد هنا لغة غير ثابت . وعن المرسلة : بأن الكراهة غير الحرمة ، وذكر البواقي لا يثبت إرادتها ، لجواز إرادة القدر المشترك الذي هو معناها اللغوي . ودلالة سياقها على كفره ممنوعة . وعدم دخوله الجنة - لو سلم وخلا ما يدل عليه عن المعارض - لا يستلزم
--> ( 1 ) الكافي 3 : 11 الطهارة ب 7 ح 6 ، التهذيب 1 : 223 / 639 ، الإستبصار 1 : 18 / 37 ، الوسائل 1 : 229 أبواب الأسئار ب 3 ح 2 . ( 2 ) راجع البحار 5 : 285 - 287 . ( 3 ) راجع الوسائل 29 : 222 أبواب ديات النفس ب 15 . ( 4 ) يظهر بملاحظة ما ذكرناه في التعليقة رقم 6 ص 219 أنه ينبغي تبديل الأربع بالثلاث .