المحقق النراقي

202

مستند الشيعة

4 دليل القائل بالطهارة : الأصل ، وقوله عز وجل : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) ( 1 ) فإنه شامل لما باشروه بالرطوبة ، والأخبار المتكثرة . والأصل بما ذكرنا مندفع . " وطعامهم " ( 2 ) - مع أن عمومه لكل طعام غير معلوم ، بل قال بعض أهل اللغة : إنه البر خاصة ، كما نقله في المجمل ( 3 ) ، وشمس العلوم ، والصحاح ( 4 ) ، والقاموس ( 5 ) ، وفي المغرب : أنه غلب على البئر خاصة ( 6 ) ، وفي النهاية الأثيرية عن الخليل : أن الغالب في كلام العرب أن الطعام هو البر خاصة ( 7 ) ، وفي المصباح المنير : وإذا أطلق أهل الحجاز لفظ الطعام عنوا به البر خاصة ( 8 ) ، ويؤيده : حديث أبي سعيد المروي في طريق العامة : " كنا نخرج صدقة الفطرة صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير " ( 9 ) الحديث - . بالحبوب - لو سلم عمومه لغة - بالمستفيضة مخصوص : ففي مرسلة الفقيه عن قول الله عز وجل : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) قال : " يعب الحبوب " ( 10 ) . وفي رواية أبي الجارود : عن قول الله تعالى : ( وطعام الذين ) الآية ، فقال : " الحبوب " ( 11 ) .

--> ( 1 ) المائدة : 5 . ( 2 ) مبتدأ يأتي خبره بعد أسطر ، وهو : بالحبوب . . . مخصوص . ( 3 ) المجمل 3 : 323 . ( 4 ) الصحاح 5 : 1974 . ( 5 ) القاموس 4 : 145 . ( 6 ) المغرب 2 : 14 . ( 7 ) النهاية 3 : 127 . ( 8 ) المصباح المنير : 33 . ( 9 ) صحيح مسلم 2 : 678 / 17 : وفيه : كنا نخرج زكاة الفطر . . . ( 10 ) الفقيه 3 : 219 / 1012 ، الوسائل 24 : 205 أبواب الأطعمة المحرمة ب 51 ح 6 . ( 11 ) الكافي 6 : 264 الأطعمة ب 16 ح 6 ، الوسائل 24 : 204 أبواب الأطعمة المحرمة ب 51 ح 3 .