المحقق النراقي

199

مستند الشيعة

ولعله - بعد تخصيص السؤر بالماء ، كما عليه جملة من الأصحاب ( 1 ) - مبني على أصله من عدم انفعال القليل . وأما الثاني : فلأنه إنما حكم بالكراهة ، وإرادة المعنى اللغوي منها في عرف القدماء شائعة ، وهي الملائمة لدعوى الاجماع على النجاسة من تلاميذه ( 2 ) مع كونه رئيس الفرقة . ومن ذلك - مع عدم قدح مخالفة الإسكافي ( 3 ) لكونه نادرا - يظهر الاجماع على النجاسة هنا أيضا ، فهو الدليل عليها ، مضافا إلى المستفيضة ، كموثقة ابن أبي يعفور المروية في العلل المتقدمة ( 4 ) في غسالة الحمام ، ورواية علي المتقدمة في بحث القليل ( 5 ) في دليل العماني . ورواية ابن أبي يعفور : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب واليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : " إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا " ( 6 ) . ولولا نجاسة القليل بملاقاة المذكورين ، للغا التعليل ، وليست هي لاغتسال الجنب والصبي لأصالة كونهما طاهرين ، فتكون للبواقي . وموثقة الأعرج : عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قال : " لا " ( 7 ) . وتؤيد المطلوب : صحيحتا علي ومحمد :

--> ( 1 ) كما تقدم في بحث الأسئار ص 75 . ( 2 ) كما تقدم نقل الاجماع من السيد والشيخ ص 196 رقم 3 . ( 3 ) نقل عنه في كشف اللثام 1 : 46 . ( 5 ) ص 108 . ( 5 ) ص 45 . ( 6 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 1 ، الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 . وتقدمت في ص 34 . ( 7 ) الفقيه 3 : 219 / 1014 ، الوسائل 24 : 210 أبواب الأطعمة المحرمة ب 54 ح 1 .