المحقق النراقي
200
مستند الشيعة
الأولى : عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ؟ فقال : " إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل " ( 1 ) . والثانية : عن رجل صافح مجوسيا ، قال : " يغسل يده ولا يتوضأ " ( 2 ) . والمستفيضة الناهية عن الأكل من آنيتهم مطلقا ، أو قبل الغسل ، وعن طعامهم مطلقا ، أو الذي يطبخ ، وعن مصافحتهم ، ومسهم ، والرقود معه على فراش واحد ، وإقعاده على الفراش ، وعن الصلاة في الثوب الذي اشتراه من نصراني حتى يغسل ( 2 ) ، والمخصصة لما يحل من طعام أهل الكتاب بالحبوب ( 4 ) ، والدالة على نجاسة النواصب ، فإن أهل الكتاب في غاية العداوة لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم وعترته ، وربما قالوا في حقهم ما يجب التحرز عن حكايته . وإنما جعلناها مؤيدة لا أدلة كما فعله الأكثر ( 5 ) ، لامكان المناقشة في الجميع . أما في الأخيرة : فلأن المراد بالناصبي ليس معناه الحقيقي ، ومجازه يمكن أن يكون طائفة من المسلمين مظهرة لعداوة أهل البيت ، ويعاضده جعله في كثير من الأخبار ( 6 ) قسيما لليهودي والنصراني . وأما في ما قبلها : فلعدم دلالة التخصيص على نجاسة غير الحبوب ، مع أنه لو دل عليها ، للزم التخصيص بما علم ملاقاتهم معه بالرطوبة ، وهو تجوز لا
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 223 / 640 ، الوسائل 3 : 421 أبواب النجاسات ب 14 ح 9 . ( 2 ) الكافي 2 : 650 العشرة ب 11 ح 12 ، التهذيب 1 : 263 / 765 ، الوسائل 3 : 419 أبواب النجاسات ب 14 ح 3 . ( 3 ) راجع الوسائل 3 : 419 أبواب النجاسات ب 14 و 517 ب 72 وج 24 : 206 أبواب الأطعمة المحرمة ب 52 . ( 4 ) راجع الوسائل 24 : 203 أبواب الأطعمة المحرمة ب 51 . ( 5 ) منهم صاحب المدارك 1 : 298 ، والذخيرة : 152 ، والحدائق 5 : 166 . ( 6 ) راجع الوسائل 1 : 220 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5 وص 229 أبواب الأسئار ب 3 ح 2 وج 3 : 420 أبواب النجاسات ب 14 ح 4 .