المحقق النراقي
174
مستند الشيعة
المرسلة ، وهو لا يذكر إلا ما يفتي بصحته . وقد يحمل قوله على ما بعد الدبغ ، فيرجع إلى القول بطهارة جلد الميتة بالدبغ ، ويأتي الكلام فيها . هذا في أجزاء الميتة ، وأما ما قطع مما تحله الحياة ، في حال الحياة من الحيوان الذي ينجس بالموت ، فهو أيضا نجس ، مات الجزء أو لم يمت بعد . أما من الانسان : فلاطلاق المرفوعة ( 1 ) . وأما في غيره : فله بانضمام عدم القول بنجاسة القطعة المبانة من الانسان دون غيره . مضافا إلى المستفيضة المصرحة بأن " ما أخذت الحبالة وقطعت منه ، فهو ميتة ، وما أدركته من سائر جسده حيا ، فذكه ، وكل منه " ( 2 ) . وبأن أليات الغنم المقطوعة لثقلها ميتة ( 3 ) ، بالتقريب المتقدم في المرفوعة . وإلى أن القطعة إذا كانت كبيرة ، بحيث يطلق عليها الميتة أو الجيفة عرفا ، تدخل في عمومات نجاسة الماء إذا غلبت عليه الميتة أو الجيفة ، ريحا أو طعما . ولو مات الجزء من غير قطع ، فالظاهر طهارته ، لعدم القطع ، وعدم صدق الميت والميتة قطعا ، وخروج مثله عن الروايات الدالة على نجاستهما . والاستدلال على نجاسته برواية عبد الله بن سليمان : " ما أخذت الحبالة وانقطع منه شئ ، أو مات فهو ميتة " ( 4 ) غير جيد ، لجواز كون المستتر في قوله : " مات " راجعا إلى الصيد ، دون الشئ ، والحكم بكونه ميتة ، لدفع توهم كون الأخذ بالحبالة في حكم التذكية . ولو قطع هذا العضو الميت فهل ينجس ؟ الظاهر نعم ، لما مر من إطلاقات القطع .
--> ( 1 ) المتقدمة ص 171 . ( 2 ) الوسائل 23 : 376 أبواب الصيد ب 24 . ( 3 ) الوسائل 24 : 91 أبواب الذبائح ب 40 . ( 4 ) الكافي 6 : 214 الصيد ب 7 ح 4 ، الوسائل 23 : 377 أبواب الصيد ب 24 ح 3 .