المحقق النراقي
175
مستند الشيعة
ولو قطع بعض القطع ومات ، ولكن لم ينفصل بعد عن الحي بالكلية ، ففيه إشكال . والطهارة أظهر ، لصحة سلب القطع . هذا في غير الأجزاء الصغيرة المنفصلة عن بدن الانسان ، مثل البثور ( 1 ) ، والثؤلول ( 2 ) ، ونحوهما ، وأما هي ، فطاهرة ، بل قيل : لا خلاف في طهارتها ( 3 ) ، للأصل ، لعدم صدق القطعة عرفا ، ولا يفيد عموم المبدأ ، كما سبق . وصحيحة علي : عن الرجل يكون به الثؤلول والجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : " إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله " ( 4 ) . وترك الاستفصال عن كونه باليد أو غيرها ، وعن كون المس بالرطوبة أو اليبوسة ، يفيد العموم . وتضعيف دلالتها بمثل ما مر في صحيحته الأخرى المتقدمة ( 5 ) في ذرق الطير ، ضعيف ، لظهور الفرق بينهما ، ولذا استفصل هنا عن خوف سيلان الدم . وهل يختص ذلك بالانسان ، أو يتعدى إلى غيره أيضا ؟ الظاهر الثاني ، لعدم دليل على النجاسة فيه . المسألة الرابعة : ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة - وحصروه في الصوف ، والشعر ، والوبر ، والبيض ، والإنفحة ، واللبن ، والعظم ، والسن ، والقرن ، والحافر ، والريش ، والظلف ( 6 ) ، والظفر ، والناب ، والمخلب - طاهر ، بلا خلاف
--> ( 1 ) البثور : خراج صغار وخص بعضهم به الوجه - لسان العرب 4 : 39 . ( 2 ) الثؤلول : الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها - النهاية 1 : 205 . ( 3 ) الحدائق 5 : 77 . ( 4 ) التهذيب 2 : 378 / 1576 ، الإستبصار 1 : 404 / 1542 ، الوسائل 7 : 284 أبواب قواطع الصلاة ب 27 ح 1 . ( 5 ) ص 142 . ( 6 ) الظلف : ظفر كل ما اجتر ، والجمع أظلاف . لسان العرب 9 : 229 .