المحقق النراقي

171

مستند الشيعة

وجعله مع مذهب السيد واحدا . ولكنه خلاف ظاهره ، ولذا رده المحقق الثاني في شرحه ( 1 ) . واختاره أيضا بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) . بل هو مذهب الحلبي ( 3 ) ، كما تدل عليه كلماته في السرائر ، والأردبيلي ( 4 ) ، إلا أنهما أوجبا غسل الملاقي له تعبدا ، لا لكونه نجسا ، كما هو صريح الثاني ، وظاهر الأول ، حيث ادعى الاجماع وعدم الخلاف بين الإمامية في جواز دخول من غسل ميتا المساجد ، بعد دعواه عدم الخلاف بين الأمة على وجوب تنزهها عن النجاسات مطلقا . واستدل أيضا : بوجوب غسل الملاقي للميت دون ملاقيه ، بكون الأول ملاقيا لجسد الميت دون الثاني ، وإنا ، متعبدون بغسل ما لاقى جسد الميت . ثم إن دليلهم ورده يظهر مما تلونا عليك . المسألة الثالثة : أجزاء الميتة مما تحله الحياة نجسة بالاجماع ، وإطلاق كثير من الأخبار ، من غير فرق بين اتصالها بها ، وقطعها منها . ويدل على نجاسة الأجزاء المقطوعة منها - مع الاستصحاب - في الانسان : إطلاق مرفوعة أيوب : " إذا قطع من الرجل قطعة قي ميتة " ( 5 ) . فإن المستفاد منها ثبوت جميع أحكام الميتة - التي منها النجاسة - للقطعة ، لأنه مقتضى الحمل الحقيقي فيما لم يعلم المعنى الغير الصالح للحمل للمحمول وإن لم نقل بذلك في الشركة المبهمة بالاطلاق . مع أنه لما لم يكن حكم ثابت للميتة - سواء قلنا باختصاصها بغير الآدمي

--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 262 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 67 . ( 3 ) السرائر 1 : 163 . ( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 209 . ( 5 ) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 4 ، التهذيب 1 : 429 / 1369 ، الإستبصار 1 : 100 / 325 ، الوسائل 3 : 214 أبواب غسل المس ب 2 ح 1 .