المحقق النراقي
172
مستند الشيعة
أو بعمومها - صالح لاثباته للقطعة المبانة من الرجل سوى النجاسة ، فاستفادتها من المرفوعة مطلقا مما لا ريب فيه . والحمل على وجوب الغسل - مع عدم كونه حكم الميتة ، بل حكم بعض أفرادها على احتمال عمومها - تمنعه تتمة الحديث ، من نفي وجوب الغسل إن لم تكن هذه القطعة ذات عظم . وهو الدليل في غير الانسان أيضا ، بضميمة علم الفصل ، مضافا إلى ما تقدم من النهي عن الأكل في آنية أهل الذمة إذا كانوا يأكلون فيها الميتة ( 1 ) . ومن جملة أجزائها النجسة : جلدها بالاجماع ، كما في المنتهى ( 2 ) . ويدل على نجاسته أيضا مما تقدم : صريح رواية الدعائم المنجبرة ( 3 ) ، وظاهر الموثقة الثانية للساباطي ( 4 ) ، والرضوي ( 5 ) ، والأخبار الآمرة بإلقاء ما يلي الفأرة إذا كانت جامدة ، وما وقعت فيه إذا كانت مائعة ( 6 ) . ومن غيره : رواية القاسم الصيقل : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، فتصب ثيابي ، أفأصلي فيها ؟ فكتب إلي : " اتخذ ثوبا لصلاتك " ( 7 ) . ورواية أبي القاسم الصيقل وولده : إنا قوم نعمل أغماد السيوف - إلى أن قال - : وإنما علاجنا من جلود الميتة من البغال ، والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها ، وشراؤها ، وبيعها ، ومسها بأيدينا ، وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ؟ - إلى أن قال - : فكتب عليه السلام : " اجعلوا ثوبا للصلاة " ( 8 ) .
--> ( 1 ) ص 164 . ( 2 ) المنتهي 1 : 164 . ( 3 ) راجع ص 162 - 163 . ( 4 ) راجع ص 162 - 163 . ( 5 ) راجع ص 162 - 163 . ( 6 ) راجع ص 163 - 164 . ( 7 ) الكافي 3 : 407 الصلاة ب 66 ح 16 ، التهذيب 2 : 358 - 4183 ، الوسائل 3 : 462 أبواب النجاسات ب 34 ح 4 . ( 8 ) التهذيب 6 : 376 / 1100 ، الوسائل 17 : 173 أبواب ما يكسب به ب 38 ح 4 .