المحقق النراقي
165
مستند الشيعة
ضراب وقعت فيه دابة ليس لها دم ، فهو الحلال أكله وشربه ، والوضوء منه " ( 1 ) . وموثقة عمار : عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك ، يموت في البئر ، والزيت ، والسمن وشبهه ، قال : " كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 2 ) . والمروي في قرب الإسناد للحميري : عن العقرب ، والخنفساء ، وأشباه ذلك يموت في الجرة والدن ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) . وظاهر الشيخ في النهاية : نجاسة ميتة الوزغ والعقرب ( 4 ) ، وهو المحكي عن ابن حمزة ، وعن القاضي : أنه إذا أصاب شيئا وزغ ، أو عقرب ، فهو نجس ( 5 ) . وما ذكروه في الوزغ مبني على حكمهم بنجاسته مطلقا ، كما يأتي . وأما العقرب : فيحتمل أن يكون لذلك ، لعده من المسوخ والحكم بنجاسته ، أو لبعض الروايات الآمرة بإراقة الماء الذي وقع فيه العقرب ( 6 ) ، المحمولة على الكراهة جمعا ، بل القاصرة عن إفادة النجاسة ، لجواز أن يكون للسمية . وهاهنا مسائل : المسألة الأولى : هل تختص نجاسة الميت الآدمي بما بعد البرد الذي هو محل الاجماع ، أو ينجس قبله أيضا . المنسوب إلى الأكثر - كما في الحدائق ( 7 ) ، ومنهم : الفاضل في بعض كتبه ،
--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 182 ، راجع سنن الدارقطني 1 : 37 . ( 2 ) التهذيب 1 : 230 / 665 ، الإستبصار 1 : 26 / 66 ، الوسائل 3 : 463 أبواب النجاسات ب 35 ح 1 . ( 3 ) قرب الإسناد : 178 / 657 ، الوسائل 3 : 464 أبواب النجاسات ب 35 ح 6 . ( 4 ) النهاية : 6 . ( 5 ) الوسيلة : 80 ، شرح جمل العلم والعمل : 56 ، المهذب 1 : 26 . ( 6 ) الوسائل 1 : 240 أبواب الأسئار ب 9 ح 5 . ( 7 ) الحدائق 5 : 67 .