المحقق النراقي

142

مستند الشيعة

فيه أبوال الخفافيش ؟ فقال : " لا بأس " ( 1 ) . والاستدلال بترك الاستفصال في صحيحة علي : عن رجل في ثوبه خرء الطير أو غيره ، هل يحكه وهو في صلاته ؟ قال . " لا بأس به " ( 2 ) ضعيف ، لأنه إنما يتم لو كان السؤال عن خرء الطير ، وكان المعنى لا بأس بخرئه . والظاهر أن السؤال عن الحك في الصلاة ، وذكر ما ذكر من باب التمثيل . والمعنى لا بأس بالحك . ويؤيده : عدم الاستفصال في الغير ، وقوله بعد ذلك : " ولا بأس أن يرفع الرجل طرفه إلى السماء وهو يصلي " وإيراد الأصحاب لها في مسألة ما لا يجوز للمصلي فعله . خلافا للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، في الخشاف ، لرواية الرقي : عن بول الخشاشيف يصيب ثور فأطلبه ولا أجده ، قال : " اغسل ثوبك " ( 4 ) فإنه يخصص بها عموم ما مر ، المخصص للعمومات السابقة عليه . ويضعف : بالمعارضة مع موثقة غياث ( 5 ) المؤيدة بما مر . والأولى وإن رجحت بالشهرة فتوى ، ولكن الثانية ترجح بالعلو سندا ، والأوثقية رجالا ، والأظهرية دلالة ، وللأصل موافقة فلولا ترجيح الثانية لتساويا ، ويكون المرجع : الأصل وعمومات الطير . وجعل الموثقة شاذة ، أو حملها على التقية - كما في التهذيب ( 6 ) - لا وجه له ،

--> ( 1 ) البحار 77 : 110 / 13 ، لم نجده في النوادر المطبوع . ( 2 ) الفقيه 1 : 164 / 775 ، الوسائل 7 : 284 أبواب قواطع الصلاة ب 27 ح 1 . ( 3 ) المبسوط 1 : 39 . ( 4 ) التهذيب 1 : 265 / 777 ، الإستبصار 1 : 188 / 658 ، الوسائل 3 : 412 ، أبواب النجاسات ب 10 ح 4 . ( 5 ) المتقدمة ص 141 . ( 6 ) التهذيب 1 : 266 .