المحقق النراقي
143
مستند الشيعة
لعمل جماعة من القدماء ( 1 ) بها ، وعدم قرينة على التقية فيها . نعم المظنون كون الموثقة لشهرة القدماء مخالفة ، وحينئذ فالاحتياط عن بول الخشاف أولى . وللمشهور - كما في الخلاف ( 2 ) ، والمعتبر ( 3 ) - في غير المكول من الطير مطلقا ، لنقل الاجماع من الفاضلين ( 4 ) ، وتوقف حصول البراءة اليقينية عليه ، وعمومات البول ، والعذرة المتقدمة ( 5 ) . وحسنة ابن سنان ( 6 ) ، بضميمة الاجماع الموجب في الخرء . ورواية المختلف ( 7 ) . ويرد على الأول : - مضافا إلي منع حجية الاجماع المنقول - أن ذكرهما الخلاف في الطير بعد ادعائهما الاجماع في مطلق ما لا يؤكل بقولهما . أجمع علماء الإسلام ، قرينة على إرادتهما غير الطير ، فإنه كيف يصح هذا القول منهما مع مخالفة جماعة من عظماء الإمامية ؟ ومما يوضح ذلك : أن المحقق بعد ما قال : البول والغائط مما لا يؤكل نجس وهو إجماع علماء الإسلام ، قال : وفي رجيع الطير للشيخ قولان - إلى أن قال - والآخر أن كل ما أكل فذرقه طاهر ، وما لا يؤكل فذرقه نجس ، وبه قال أكثر الأصحاب ، ومحمد بن الحسن الشيباني ( 8 ) . فإن قوله : وبه قال أكثر الأصحاب ،
--> ( 1 ) وهم الصدوق والعماني والجعفي المتقدم ذكرهم ص 141 رقم 1 ، 2 . ( 2 ) الخلاف 1 : 485 ادعى الاجماع على نجاسة بول وروث وذرق كل ما لا يؤكل لحمه . ( 3 ) المعتبر 1 : 411 . ( 4 ) أراد به الاجماع على نجاسة البول والغائط من كل حيوان غير مأكول اللحم كما تقدم ص 137 ، رقم 1 . ( 5 ) ص 138 . ( 6 ) المتقدمة ص 137 . ( 7 ) المتقدمة ص 138 . ( 8 ) المعتبر 1 : 410 ، 411 .