المحقق النراقي

123

مستند الشيعة

واستشكل في الذخيرة ( 1 ) والمعتمد ، وهو في محله ، للأصل ، وقوله : " كل شئ فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام بعينه " ( 2 ) . للمحرم : ما مر من الأدلة الأربعة التي مر ردها . والاشتباه هنا للشك في الغصبية غير معتبر قطعا ، لأصالة عدمها . المسألة الثالثة : إذا اشتبه إناء مطلق أو أكثر بمضاف أو أكثر يتطهر بكل من الكل وجوبا مع الانحصار ، على المصرح به في كلام القوم ، بل في المعتمد : الاجماع عليه ، لتوقف العلم بالطهارة بالمطلق الواجب عليه . وجوازا مع عدمه ، لصدق الامتثال وعدم المانع . خلافا لظاهر المعتبر والروض ( 3 ) في الثاني ، فلا جوز ، لتمكنه من الجزم في النية . وفيه : منع وجوبه . ولو انقلب أحدهما تيمم ، وفاقا لوالدي - رحمه الله - في اللوامع والمعتمد ، لعدم وجدان ما يعلم إطلاقه ، وهو المأمور بالطهارة به ، دون المطلق في نفس الأمر ، لتقييد التكليف بالعلم . وقيل ( 4 ) بالطهارة به - لاستصحاب وجوبها - والتيمم ، لما مر . ولتوقف العلم برفع الحدث الواجب بالجمع . وبأنه يحتمل أن يكون مطلقا فتجب الطهارة ، ومضافا فالتيمم ولا مرجح ، فيجب الجمع . ويضعف الاستصحاب : بعدم حجيته هنا : لجواز أن يكون الواجب هو الطهارة به بشرط الاجتماع مع الآخر ، بل هو القدر الثابت .

--> ( 1 ) الذخيرة : 138 . ( 2 ) الفقيه 3 : 216 / 1002 ، التهذيب 9 : 79 / 337 ، الوسائل 17 : 87 أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 . ( 3 ) المعتبر 1 : 104 ، الروض : 156 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 125 .