المحقق النراقي

100

مستند الشيعة

أنه استفهام إنكار ، والمراد أن ماءهم جار على أبدانهم البتة ، فلا بأس فيها . ومطهر من الخبث بلا خلاف ، كما في ظاهر السرائر ، والمعتبر والتذكرة ، والمختلف ، والنهاية ( 1 ) ، بل بالاجماع ، كما في المنتهى ، والايضاح ( 2 ) ، واللوامع ، والمعتمد . والخلاف المنقول في الذكرى ( 3 ) لا يقدح فيه ، مع أن الظاهر أنه من العامة ( 4 ) ، كما قيل ( 5 ) . فهو الحجة في المقام ، مضافا إلى ما مر من الأصل والعموم . وأما الحدث ، ففي ارتفاعه به وعدمه قولان : الأول : للسيد والحلبيين ( 6 ) وهو المشهور بين المتأخرين ( 7 ) ، لاستصحاب المطهرية ، وإطلاقات استعمال الماء ، والناهية عن التيمم مع التمكن منه . وصحيحة الفضيل المتقدمة ، وما يؤدي مؤداها من المستفيضة النافية للبأس عما يقطر ، أو ينضح ، من ماء الغسل في الإناء ( 8 ) . وصحيحة محمد : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : " نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ، ثم جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتها إلا لما لزق بها من التراب " ( 9 ) فإن ترك الاستفصال عن الماء

--> ( 1 ) السرائر 1 : 61 ، المعتبر 1 : 90 ، التذكرة 1 : 5 ، المختلف : 13 ، نهاية الإحكام 1 : 241 . ( 2 ) المنتهى 1 : 23 ، الإيضاح 1 : 19 . ( 3 ) الذكرى : 12 . ( 4 ) راجع المغني 1 : 43 ، نيل الأوطار 1 : 33 ، بداية المجتهد 1 : 27 . ( 5 ) المعالم : 135 . ( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 179 ، الكافي في الفقه : 130 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ( 7 ) كما اختاره في : القواعد 1 : 5 ، الإيضاح 1 : 19 ، الروض : 158 ( 8 ) الوسائل 1 : 212 ، 213 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 6 ، 8 . ( 9 ) التهذيب 1 : 378 / 1172 ، الوسائل 1 : 211 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 3 .