المحقق النراقي
101
مستند الشيعة
المسؤول عنه ، يفيد العموم . وصحيحة علي : عن الرجل يصيب الماء في ساقية ، أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة ، أو يتوضأ منه للصلاة ، إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ، ولا مدا للوضوء ، وهو متفرق ، إلى أن أجاب بقوله : " فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ، ثم مسح جلده بيده ، فإن ذلك يجزيه " إلى أن قال : " وإن كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه ، وإلا اغتسل من هذا وهذا ، فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإن ذلك يجزيه " ( 1 ) . وموضع الاستدلال قوله : " فلا عليه " إلى آخره . ومرسلة ابن مسكان : عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، يريد أن يغتسل ، وليس معه إناء والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل يرجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : " ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم يغتسل " ( 2 ) . وصحيحة ابن بزيع : عن الغدير ، يجتمع فيه ماء السماء ، ويسقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه إنسان من البول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب : " لا تتوضأ من مثل هذا إلا عن ( 3 ) ضرورة إليه " ( 4 ) فإن تجويزه التوضؤ حال الضرورة دليل على أن النهي للتنزه .
--> ( 1 ) التهذب 1 : 416 / 1315 ، الإستبصار 1 : 28 / 73 ، الوسائل 1 : 216 أبواب الماء المضاف ب 10 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 417 / 1318 ، الإستبصار 1 : 28 / 72 ، الوسائل 1 : 217 أبواب الماء المضاف ب 10 ح 2 . ( 3 ) في " ق " : من . ( 4 ) التهذيب 1 : 150 / 427 ، الإستبصار 1 : 9 / 11 ، الوسائل 1 : 163 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 15 .