البكري الأندلسي
1051
معجم ما استعجم
ومن حديث عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية ، جلسيها وغوريها ، إلى حيث يصلح الزرع من قدس . وقال مزرد بن ضرار لكعب بن زهير : وأنت امرؤ من أهل قدس وآرة * أحلتك عبد الله أكناف مبهل ورواه ابن دريد : " وأنت امرؤ من أهل قدس أوارة " ، على الإضافة . وقال : قدس هذا الجبل : يعرف بقدس أوارة . وهذا وهم منه ، لان أوارة لبني تميم غير شك من بلاد اليمامة ، وإنما هو " من أهل قدس وآرة " ، فقدس لمزينة ، وآرة لجهينة . وقال يعقوب : هما لجهينة . وقوله " أحلتك عبد الله " : يعني عبد الله بن غطفان . ومبهل : لهم . وقال يعقوب ابن السكيت : هما مبهلان : واديان يتماشيان من بين ذي العشيرة ، وبين الحاجز ، حتى يفرغان ( 1 ) في الرمة ، كثير حمضهما ، وهما لعبد الله بن غطفان . قال : رهمان : واد أيضا يماشيهما . نقلت ذلك من خط يعقوب . وآرة التي ذكر : جبل شامخ ، يقابل قدسا الأسود ، من عن يسار الطريق ، وقال يعقوب : قدس وآرة : لجهينة ، بين حرة بني سليم وبين المدينة . وقال السكوني : ينفجر من جوانب آرة عيون ، على كل عين قرية . فمنها قرية غناء يقال لها الفرع ، وهي لقريش والأنصار ومزينة . ومنها قرية يقال لها المضيق ، وقرية يقال لها المحضة ، وقرية يقال لها خضرة ، وقرية الفعو ، يكتنف هذه القرى آرة من جميع جوانبها . وفي هذه القرى نخل وزرع ( 2 ) ، وهي من السقيا على ثلاث مراحل ، عن يسار مطلع الشمس ، وواديها يصب
--> ( 1 ) أي حتى هما يفرغان ، فزمن الفعل بعد حتى مراد به الحال ، ولذلك لم تنصبه . ( 2 ) في ج : وزروع .