البكري الأندلسي

895

معجم ما استعجم

أما تعلمون يوم حلف طمية * وحلفا بصحراء الشطون ومقسما يقول ذلك لبني ذبيان . فذلك أن طمية في بلاد غطفان ، وكذلك الشطون . والمقسم : الموضع الذي تحالف فيه ، وتقاسموا على الوفاء . والمفجع يرويه : ظمية ، بالظاء معجمة . قال : تقول : والله ما أظميته ( 1 ) ، وأنت تريد : ما أتيت به ظمية ، وأنشد بيت أبي داود ، بظاء معجمة . وفي أخبار أبي وجزة أن ظمية بضم ( 2 ) أوله مكبر : في ديار بني سليم ، وذلك أن أصل أبيه عبيد من بني سليم ، وقع عليه سباء في صغره ، فاشتراه رهيب بن خالد السعدي ، فلطمه ذات يوم ، فخرج إلى عمران ابن الخطاب مستعديا ، فقال : أصابني سباء وأنا من بني سليم ، وبلغني أنه لا رق على عربي . فأتي وهيب عمر وقال : والله يا أمير المؤمنين ما لطمته قط غير هذه اللطمة ، وأشهدك أنه حر . فرجع مع وهيب ، وانتسب في بني سعد ، وتزوج عرفطة المزنية ، فولدت له يزيد أبا وجزة وأخاه ، فلما شبا طالباه ( 3 ) أن يلحق بقومه ، فقال : لا أترك من يشرفني ، وأمضى إلى من يعيرني ، لا أرعى ظمية ، ولا أورد جمة إلا قالوا يا عبد بني سعد . قال : وظمية : جبل لبني سليم . الطاء والنون ( طنب ) بضم أوله وثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة : جبل مذكور في رسم دمخ . وقال ابن الأعرابي : الطنب : خبراء من وادي ماويه ، وماويه ، ماء لبني العنبر ببطن فلج . هكذا وقع في نوادر ابن الأعرابي ، بخط أبي موسى الحامض :

--> ( 1 ) في ج : ما أطميته . ( 2 ) في ج : بفتح . تحريف . ( 3 ) في ج : طلباه .