البكري الأندلسي

877

معجم ما استعجم

يومان ، أعلاه في الحمى ، وأسفله خارج منه . والأمرات : الاعلام ينصبونها . ثم بلى حليت منى ، وهو جبل أحمر عظيم ، ليس بالحمى جبل أطول منه ، وهو يشرف على ما حوله من الجبال ، وفي أصله ماءة لبني زبان ، في أرض ( 1 ) غني ، وقد ذكره لبيد فقال : عفت الديار محلها فمقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها ومنى عن يسار طريق أهل البصرة إلى مكة للمصعد ، ينظر إليه الحاج حين يصدرون إلى أمرة ، وقبل أن يردوها . وقد وصفنا غولا وأمرة . وأما الرجام فإنه جبل آخر مستطيل في الأرض ، بناحية طخفة ، ليس بينه وبينها إلا طريق يدعى العرج ، وهو طريق أهل أضاخ إلى ضرية . وبين الرجام وضرية ثلاثة عشر ميلا أو نحوها ، وفي أصل الرجام ماء عذب لبني جعفر ، وهو الذي يقول فيه الشاعر : إذا شربت ماء الرجام وبركت * بهوبجة الريان قرت عيونها وهوبجة الريان : أجارع مهلة تنبت الرمث . والريان : واد أعلى سيله يأتي من ناحية سويقة وحليت ، ثم يمضي حتى يقطع طريق الحاج ، وينحدر حتى يفرغ في الداءات . وبشرقي الرجام ماء يقال له إنسان ، وهو لكعب بن سعد العنوي وأهل بيته ، وهو بين الرمة والجبل ، والرملة تدعى رملة إنسان ، وهي التي عنى كعب بن سعد بقوله في مرثية أخيه : وخبرتماني أنما الموت بالقرى * فكيف وهاتا رملة وكثيب ثم يلي منى الهضب ، هضب الأشق ، الذي ذكرت في أول الا جبل ، ( 2 إلى الستار الذي منه ابتدأت مواضع الأجبل 2 ) .

--> ( 1 ) في ج : بني غنى . ( 2 - 2 ) العبارة : ساقطة من ج .