البكري الأندلسي
867
معجم ما استعجم
وأما جبال الحمى فأدناها إليه جبل على ظهر الطريق . يقال له الستار ، وهو جبل أحمر مستطيل ، ليس بالعالي ، فيه ثنايا يسلكها الناس ، وطريق البصرة يأخذ ثنية من الستار ، وبين الستار وأمرة من فوق خمسة أميال ، وأمرة : في ديار غنى ، بلد كريم سهل ، ينبت الطريقة ، وهو بناحية هضب الأشق ، وبالأشق سبعة أمواه ، وهو بلد برث أبيض ، كأن تربه الكافور . والستة الأمواه جاهلية ، اختصمت فيها بنو عبيد وبنو زبان ، ووقع فيها شر ، ثم اصطلحوا على اقتسامها بنصفين ، وعلى أن يبدأ بنو عبيد الله فيختاروا ، فصار لبني عبيد الريان والرسيس ومخمرة ، وصار لبني زبان عرفج والحائر وجمام . والريان : في أصل جبل أحمر من أحسن جبال الحمى ، وهو الذي ذكره جرير فقال : يا حبذا جبل الريان من جبل * وحبذا ساكن الريان من كانا وحبذا نفخات من يمانية * تأتيك من جبل الريان أحيانا ومن هضبات الأشق هضبة في ناحية عرفج ، يقال لها الشيماء ، وإنما سميت بذلك لان في عرضها سوادا ، وهناك دارة تمسك الماء ، قال بعض شعرائهم : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وهضب الحمى جار لأهلي مخالف نظرت فطارت من فؤادي طيرة * ومن بصري خلفي لو أني أخالف إلى قلة الشيماء تبدو كأنها * سماوة جلب أو يمان مفاوف ترى هضبها من جانبيها كأنها * جريدة شول حول قوم عواكف
--> ( 1 ) في ج : النتاءة .