البكري الأندلسي
860
معجم ما استعجم
آدم من كثيب ضرية . وروى غيره : من نقا ضرية . وإلى ضرية هذه ينسب الحمى ، وهو أكبر الأحماء ، وهو من ضرية إلى المدينة ، وهي أرض مرب منبات كثيرة العشب ، وهو سهل الموطئ كثير الحموض ، تطول عنه الأوبار ، وتتفتق ( 1 ) الخواصر . وحمى الربذة غليظ الموطئ ، كثيرة الخلة . وقال الأصمعي : قال جعفر بن سليمان إذا عقد البعير شحما بالربذة سوفر عليه سفرتان لا تنفصان شحمه ، لأنها أرض ليس فيها حمض . وأول من أحمى هذا الحمى عمر بن الخطاب رحمه الله لابل الصدقة ، وظهر الغزاة . وكان حماة ستة أميال من كل ناحية من نواحي ضرية ، وضرية ( 2 ) في أوسط الحمى ، فكان على ذلك إلى صدر من خلافه عثمان رضي الله عنه ، إلى أن كثر النعم ، حتى بلغ نحوا من أربعين ألفا ، فأمر عثمان رحمه الله أن يزاد في الحمى ما يحمل إبل الصدقة وظهر الغزاة ، فزاد فيها زيادة لم تحدها الرواة ، إلا أن عثمان رحمه الله اشترى ماء من مياه من بني ضبينة ، كان أدنى مياه غنى إلى ضرية ، يقال لها البكرة ، بينها وبين ضرية نحو من عشرة أميال ، فذكروا أنها دخلت في حمى ضرية أيام عثمان ، ثم لم تزل الولاة بعد ذلك تزيد فيه ، وكان أشدهم في ذلك انبساطا إبراهيم بن هشام . وكان ناس من الضباب قدموا المدينة ، فاستسقوا البكرة من ولد عثمان رحمه الله ، فأسقوهم ( 3 ) إياها . والبكرة عن يسار ضرية للمصعد إلى مكة ،
--> ( 1 ) في ج : وتنفتق . ( 2 ) وضربة : ساقطة من ج . ( 3 ) في ج : فأسقاهم .