البكري الأندلسي

405

معجم ما استعجم

حمى بالقنا جوف المحورة إنه * منيع حمته من بكيل أكابره ( 1 ) * والجوف ، بالألف واللام : هو اليمامة . وقيل : هو قصبة اليمامة . وقيل : بل قصبة اليمامة حجر . وقيل : هو ماء لبني كليب ; قال جرير : عشية أعلى مذنب الجوف قادني * هوى كاد ينسى الحلم أو يرجع الجهلا * وقال الراجز : أنشده المفجع : * أخلق الدهر بجوف طللا * والمعروف في قصبة اليمامة أن اسمها " جو " ، على ما أنا ذاكره بعد هذا . والخوف أيضا : موضع في ديار عاد ، وهو جوف حمار ، منسوب إلى حمار بن مويلع ، من بقايا عاد ، أشرك بالله وتمرد ، فأرسل الله عليه نارا فأحرقته ، وأحرقت الجوف أيضا ، فصار ملعبا للجن ، لا يستجرئ أحد أن يمر به . والعرب تضرب به المثل ، فتقول : " أخلى من جوف حمار " . وقال ابن قتيبة هو جوف مراد اليوم ، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله : وواد كجوف العير قفر قطعته * به الذئب يعوي كالخليع المعيل * أراد جوف حمار ، فلم يستقم له الشعر ، فقال كجوف العير . وقال عدى ابن زيد : ولشؤم البغى والغشم قدما ( 2 ) * ما خلا جوف ولم يبق حمار * وقال الأغلب العجلي يعنى هذا الخوف : وقد ولجنا جوف مولعينا * بفاقرات تحت فاقرينا * نقارع السنين عن بنينا * الغمرات ( 3 ) ثم ينجلينا *

--> ( 1 ) كذا في ز ، ق وصفه جزيرة العرب . وفى ج . أحامره . ( 2 ) في ج ومعجم البلدان : قديما . ( 3 ) في ج . في الغمرات .