البكري الأندلسي

601

معجم ما استعجم

قال أبو الفرج : ولهذا الرجل عدة ديار ( 1 ) ، منها دير بإزاء البردان ، في ظهر قرية يقال لها كاذى ( 2 ) . حدث حماد بن إسحاق ، عن محمد ( 3 ) بن العباس الربيعي ، قال : دخلت أنا وأبو النصر ( 4 ) البصري بيعة ماسرجس ، وقد ركبنا مع المعتصم نتصيد ، فوقفت أنظر إلى جارية كنت أهواها ، وجعل ينظر إلى صورة في البيعة ، فاستحسنها ( 5 ) ، ثم أنشدني : فتنتنا صورة في بيعة * فتن الله الذي صورها * زادها الناقش في صورتها ( 6 ) * فضل ملح ( 7 ) إنه نضرها * وجهها لا شك عندي فتنة * وكذا هي عند من أبصرها * أنا للقس عليها حاسد * ليت غيري عبثا كسرها * قال : فقلت له : شتان ما نحن ( 8 ) : أنا أهوى بشرا ، وأنت تهوى حجرا ! فقال لي : هذا عبث ، وأنت في جد . وغنى عبد الله بن العباس في هذا الشعر ( 9 ) ، ونسب الناس الشعر إليه ، لكثرة شعره في امرأة نصرانية كان يهواها .

--> ( 1 ) في المسالك : ديارات . وفى ج : أديار . ( 2 ) كاذى : هكذا ورد في الأصول ، وفى المسالك ومعجم البلدان : كاذة بالتاء المربوطة . ( 3 ) في المسالك : عن عبد الله الربيعي . ( 4 ) في ج : البصير . ( 5 ) في المسالك بعد استحسنها : حتى طال ذلك ، ثم قال أبو النصر . ( 6 ) في المسالك : في تحسينها . ( 7 ) في المسالك : حسن . ( 8 ) في ج : ما نحن فيه . وفى المسالك : ببننا . ( 9 ) في هذا الشعر : ساقطة من ج ، وبعدها في المسالك : غناء حسنا سمعته منه . والعبارة من أول وغنى إلى آخر الرسم : ساقطة من ز