البكري الأندلسي

78

معجم ما استعجم

ضرع وزرع ، لم يجتمع لاحد من العرب مثله . فدفعت بنو عامر الطائف إلى ثقيف ، بذلك الشرط ، فأحسنت ثقيف عمارتها ، فكانت بنو عامر تجئ أيام الصرام ، فتأخذ نصف الثمار كلها كيلا ، وتأخذ ثقيف النصف الثاني ، وكانت عامر وثقيف تمنع الطائف ممن أرادهم . فلبثوا بذلك زمانا من دهرهم ، حتى كثرت ثقيف ، فحصنوا الطائف ، وبنوا عليها حائطا يطيف بها ، فسميت الطائف ، فلما قووا بكثرتهم وحصونهم ، امتنعوا من بني عامر ، فقاتلتهم بنو عامر ، فلم تصل إليهم ، ولم يقدروا عليهم ، ولم تنزل العرب مثلها دارا . فقال الأجش بن مرداس بن عمرو بن عامر بن سيار ( 1 ) بن مالك بن حطيط ابن جشم بن قسى يذكر الطائف : فقد جربتنا قبل عمرو بن عامر * فأخبرها ذو رأيها وحليمها * وقد علمت إن قالت الحق أننا * إذا ما انثنت صعر الخدود نقيمها * نقربها حتى يلين شريسها * ويرجع للحق المبين ظلومها * علينا دلاص من تراث محرق * كلون السماء زينتها نجومها * وقال كنانة بن عبد يا ليل بن عمرو بن عمير بن عوف بن غيرة بن عوف ابن قسي ، يفخر بالطائف ويذكر فضلها : كأن الله لم يؤثر علينا * غداة تجزأ الأرض اقتساما * عرفنا سهمنا في الكف يهوى * لدى وج وقد قسم السهاما * فلما أن أبان لنا اصطفينا * سنام الأرض إن لها سناما * أسافلها منازل كل حي * وأعلاها لنا بلدا حراما *

--> ( 1 ) في ج : " يسار " .