البكري الأندلسي

73

معجم ما استعجم

وكتب إليهم أيضا بقصيدة أولها : يا دار ، عبلة ( 1 ) من محتلها الجرعا * هاجت لي الهم والأحزان والوجعا ( 2 ) * ويروى : قد هجت لي الهم والأحزان والوجعا . يقول فيها : أبلغ إيادا وخلل ( 3 ) في سراتهم * إني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا * يا لهف نفسي إذا كانت أموركم * شتى وأحكم أمر الناس فاجتمعا ( 4 ) * ألا تخافون قوما لا أبالكم * أمسوا إليكم كأرسال الدبى سرعا ( 5 ) * أبناء قوم تآيوكم ( 6 ) على حنق * لا يشعرون أضر الله أم نفعا * في كل يوم يسنون الجراب لكم * لا يهجعون إذا ما غافل هجعا *

--> ( 1 ) في مختارات ابن الشجري : " عمرة " . ( 2 ) نقل صاحب " رغبة الآمل من كتاب الكامل " صفحة 102 ج 5 عن ابن الشجري أنه أعرب : " يا دار " منادى ، ثم ترك خطابها . و " عمرة " مبتدأ ، خبره هاجت ، و " من محتلها " معمول هاجت ، و " الجرعا " ظرف له ، بريد من أجل احتلالها الجرع ، وهو اسم موضع . ( 3 ) خلل : خصص . ( 4 ) كذا في الأصول ومختارات ابن الشجري . وفى رواية على هامش س : " شتى وأصبح أمر الناس مجتمعا " ( 5 ) كذا في الأصول . والارسال : جمع رسل ( بالتحريك ) : وهي الجماعات يتلو بعضها بعضا ، وفى مختارات ابن الشجري : كأمثال . والدبى : اسم للجراد إذا تحرك واسود ، قبل أن تنبت له أجنحة ، الواحدة : دباة . و " سرعا " : مصدر سماعي لسرع إذا عجل ، يريد أمسوا مسرعين . ( 6 ) كذا في اللسان مادة ( أيا ) ، وأورد هذا البيت شاهدا على ( تآييته ) على تفاعلته ، بمعنى تعمدته وقصدته ، يقال تآييته ( بوزن تفاعلته ) وتأييت آيته أي شخصه ، ومثله ، تأييته بالتشديد . وفى ج ومختارات ابن الشجري " تآووكم " بالواو بدل الياء ، يقال تأوت الطير تأويا ، بالتشديد ، وتآوت ( بوزن تفاعلت ) : إذا تجمع بعضها إلى بعض ، كأن الشاعر يريد تجمعوا لحربكم . غير أن هذا الفعل لازم ، ولذلك نرجح رواية ( تآيوكم ) بالياء ، لان الفعل متعد .