البكري الأندلسي
74
معجم ما استعجم
ما لي أراكم نياما في بلهنية ( 1 ) * وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا * يا قوم بيضتكم ( 2 ) لا تفجعن بها * إني أخاف عليها الأزلم الجذعا ( 3 ) * يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا * على نسائكم كسرى وما جمعا * هو الفناء الذي يجتث أصلكم * فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا * وقلدوا أمركم لله دركم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا * لا مترفا إن رخاء العيش ساعده * ولا إذا عض مكروه به خشعا * ما انفك يحلب هذا الدهر أشطره * يكون متبعا طورا ومتبعا * حتى استمرت على شزر مريرته ( 4 ) * مستحكم السن ( 5 ) لا قحما ولا ضرعا ( 6 ) * لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه ( 7 ) * هم يكاد شباه ( 8 ) يفصم ( 9 ) الضلعا *
--> ( 1 ) البلهنية : الرفهنية ورخاء العيش . ولعله يريد هنا الغفلة عن أحداث الزمن . ( 2 ) يريد يا لبيضة مجتمعهم وموضع عزهم ، على التشبيه ببيضة الدجاجة . ( 3 ) الأزلم الجذع : هو في الأصل الوعل ، وهو تيس الجبل ، ثم استعير للدهر . يريد أنه يخاف على بيضتهم أحداث الزمن . ( 4 ) استمرت : استحكمت . والمريرة من الحبال : ما طال واشتد فتله ، والجمع المرائر . والشزر الفتل إلى فوق ، خلاف اليسر ، وهو الفتل إلى أسفل ، والأول أحكم الفتلين . ضرب ذلك مثلا لاستجماع قوته ، واستحكام عزيمته . ( 5 ) في رواية ابن الشجري : " الرأي " . ورواية الأصول والأغاني أليق بالمقام . ( 6 ) القحم : الكبير المسن ، والضرع : الصغير السن أو الضعيف . ( 7 ) ريث يبعثه : أي مقدار ما يبعثه . ( 8 ) كذا في " رغبة الآمل من كتاب الكامل " للمرصفي ، قال وشباه : جمع شباة ، وهي حد كل شئ وطرفه ، كحد السيف والسنان ; تخيل أن لهمه حدا . وفى مختارات ابن الشجري المطبوع بمصر : " سناه " ، أي ضوءه . وفى الأصول والأغاني " حشاه " ولعله تحريف . ( 9 ) كذا في رغبة الآمل بالفاء ، من الفصم وهو أن يتصدع الشئ من غير أن يبين ، وفى ابن الشجري : " يقصم " بالقاف من القصم ، وهو كسر الشئ الشديد حتى يبين . وفى الأصول : " يحطم " . وفى الأغاني : " يقطع " .