البكري الأندلسي
59
معجم ما استعجم
ونحن نفينا خثعما عن بلادها ( 1 ) * تقتل حتى عاد مولى شريدها ( 2 ) * فريقين : فرق باليمامة منهم * وفرق بخيف الخيل تترى خدودها ( 3 ) * وقال عمرو بن الخثارم وهو ( 4 ) يذكر نفيهم إياهم عن السراة ، وقتالهم إياهم عنها : نفينا كأنا ليث دارة جلجل * مدل على أشباله يتهمهم * فما شعروا بالجمع حتى تبينوا * بنية ذات النخل ما يتصرم * شددنا عليهم والسيوف كأنها * بأيماننا غماسة تتبسم * وقاموا لنا دون النساء كأنهم * مصاعيب زهر جللت لم تخطم * ولم ينج إلا كل صعل هزلج * يخفف من أطماره ( 5 ) فهو محرم * ونلوي ( 6 ) بأنمار ويدعون ثابرا * على ذي القنا ونحن والله أظلم * حبيبية قسرية أحمسية * إذا بلغوا فرع المكارم تمموا * منحنا حقالا آخر الدهر قومنا * بجيلة كي يرعوا هنيئا وينعموا * فصارت السراة لبجيلة ، إلى أعالي التربة ، وهو واد يأخذ من السراة ، ويفرغ في نجران ، فكانت دارهم جامعة ، وأيديهم واحدة ، حتى وقعت حرب بين أحمس بن الغوث بن أنمار ، وزيد بن الغوث بن أنمار ، فقتلت زيد أحمس ، حتى لم يبق منهم إلا أربعون غلاما ، فاحتملهم عوف بن أسلم
--> ( 1 ) في معجم البلدان : " عن بلادهم " . ( 2 ) في معجم البلدان : " سنيدها " ; وهو بمعنى الشريد . ( 3 ) كذا روى هذا الشطر في معجم البلدان . وفى الأصول : " وفرق يجيف الخيل تترى خدودها " ( 4 ) " وهو " : ساقطة من ج . ( 5 ) في ج : " أمطاره " ; وهو تحريف . ( 6 ) في ج : " وتلوي " .