البكري الأندلسي

42

معجم ما استعجم

بني زبيد عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، فتعبي القوم ، فعبيت جرم لنهد ، وتواقع الفريقان ، فاقتتلوا ، فكانت الدبرة يومئذ على بني زبيد ، وفرت جرم من حلفائها من زبيد ، فقال عمرو بن معد يكرب في ذلك ، وهو يذكر جرما وفرارها عن زبيد : لحا الله جرما كلما ذر شارق * وجوه كلاب هارشت فازبأرت * ظللت كأني للرماح درية * أقاتل عن أبناء جرم وفرت * ولم تغن جرم نهدها إذ تلاقتا * ولكن جرما في اللقاء ابذعرت ( 1 ) * فلحقت ( 2 ) جرم بنهد ، وحالفوا في بني الحارث ، وصاروا يغزون معهم إذا غزوا ويقاتلون معهم من قاتلوا ، فقال في ذلك عمرو بن معد يكرب - قال ابن الكلبي : أنشدنيها أسعر بن عمرو الجعفي ، قال : أنشدنيها خالد بن قطن الحارثي : قل للحصين إذا مررت به * أبصر إذا راميت من ترمى * تهدى الوعيد لنا وتشتمنا * كمعرض بيديه للدهم * أرأيت إن سبقت إليك يدي * بمهند يهتز في العظم * هل يمنعنك إن هممت به * عبداك من نهد ومن جرم * قصيدة طويلة . وقال خالد بن الصقعب النهدي فيما كان بين نهد وجرم : عقدنا بيننا عقدا وثيقا * شديدا لا يوصل بالخيوط * فتلك بيوتنا وبيوت جرم * تقارب شعر ذي الرأس المشيط * إذا ركبوا ترى نفيان خيل * مضرجة بأبدان شميط *

--> ( 1 ) ابذعرت : تفرقت . ( 2 ) في ج : " فحلفت " ، وهو تحريف .