البكري الأندلسي

38

معجم ما استعجم

والفيض ، وبواط ، والمصلى ، وبدرا ، وجفاف ( 1 ) ، وودان ، وينبع ، والحوراء ، ونزلوا ما أقبل من العرج والخبتين والرويثة والروحاء ، ثم استطالوا على الساحل ، وامتدوا في التهائم وغيرها ، حتى لقوا بليا وجذام بناحية حقل من ساحل تيماء ، وجاورهم في منازلهم على الساحل قبائل من كنانة . ونزلت طوائف من جهينة بذى المروة وما يليها إلى فيف ، فلم تزل جهينة بمنازلها حتى جاورتهم بها أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان ، ثم نزلتها معهم مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، فتجاورت هذه القبائل في هذه البلاد ، وتنافسوا فيها - وبيان ( 2 ) ما صار لكل قبيلة من تلك الجبال وبلادها ، في الموضع الذي فيه ( 3 ) حديث تلك القبيلة وعلم أمرها من هذا الكتاب - فخالفت بطون من جهينة بطونا من قيس عيلان ، ونزلوا ناحية خيبر وحرة النار إلى القف ، وفى ذلك يقول الحصين ابن الحمام المري ، في الحرب التي كانت بين صرمة بن مرة وسهم بن مرة : فيا أخوينا من أبينا وأمنا * ذروا موليينا من قضاعة يذهبا * فإن أنتم لم تفعلوا ( لا أبالكم ) * فلا تعلقونا ما كرهنا فنغضبا * فلم تزل جهينة في تلك البلاد وجبالها والمواضع التي حصلت لها ، بعد الذي صار لأشجع ومزينة من المنازل والمحال التي هم بها ، إلى أن قام الاسلام ، وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم . ثم ظعنت بعد جهينة سعد هذيم ونهد ، ابنا زيد بن ليث بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، فنزلوا وادي القرى والحجر والجناب ، وما والاهن من

--> ( 1 ) في ج : " خفاف " بالخاء . ( 2 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " يبان " بصيغة الفعل مبنيا للمجهول . ( 3 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " في " .