البكري الأندلسي

39

معجم ما استعجم

البلاد ، ولحقت بهم حوتكة بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، وفصائل من قدامة بن جرم بن ربان ، وهو علاف ( 1 ) بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وبنو ملكان بن جرم ، غير شكم بن عدي بن غنم ( 2 ) بن ملكان بن جرم ، وهم بطن ينسبون إلى فزارة ، ويقولون : شكم بن ثعلبة بن عدي بن فزارة ، والقوم حيث وضعوا أنفسهم . فنزلت هذه القبائل تلك البلاد ، فلم يزالوا بها حتى كثروا وانتشروا ، فوقعت بينهم حرب ، وكان العدد والقوة والعز والثروة في قبائل سعد بن زيد ، فأخرجوا نهدا وحوتكة وبطون جرم منها ، ونفوهم عنها ، ورئيس بني سعد يومئذ رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد ، وهو أخو قصي بن كلاب لامه ، ولم تجتمع قضاعة على أحد غيره وغير زهير بن جناب الكلبي ، فقال زهير لما بلغه الذي كان من أمرهم ، وإخراج رزاح قومه تلك القبائل من تلك البلاد ، كراهة لذلك وعرف ما في تفرقهم من القلة والوهن ، وساءه ذلك : ألا من مبلغ عنى رزاحا * فإني قد لحيتك في اثنتين * لحيتك في بني نهد بن زيد * كما فرقت بينهم وبيني * أحوتكة بن أسلم إن قوما * عنوكم بالمساءة قد عنوني * فظعنت نهد وحوتكة وجرم من تلك البلاد ، وافترقت منها فصائل في العرب ، فلحقت بنو أبان وبنو نهد ببني تغلب بن وائل ، فيقال إنهم رهط الهذيل بن هبيرة التغلبي ، قال عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يعنى الهذيل :

--> ( 1 ) تقدم في صحيفة 24 أن علافا لقب ربان بن حلوان . ( 2 ) في س : " عمرو " بدل " غنم " .