البكري الأندلسي

311

معجم ما استعجم

وقال كثير : فإنك عمرى هل أريك ظعائنا * بصحن ( 1 ) الشبا كالدوم من بطن تريما * وقال أبو الفتح : وزن تريم : فعيل ، كحذيم وجثيل . ولا يجوز أن تجعله فعللا كدرهم من قبل أن الياء والواو لا تكون واحدة منهما أصلا في ذوات الأربعة ، إلا أن يقع هناك تضعيف ، نحو قوقيت وحاحيت وصيصيته ويليل . فإن قلت : فاجعله تفعل كتمسح . قيل : يضعف ( 2 ) هذا من وجهين : أحدهما أن فعيلا أكثر من تفعل . والآخر أن زيادة الياء أكثر من زيادة التاء . وقد ورد في شعر الأعشى وشعر كثير تريم ، بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، فلا أعلم إن كان ذلك تغييرا لضرورة الوزن ، أو المراد به موضع آخر . قال الأعشى : طال الثواء على تريم وقد نأت بكر بن وائل وقال كثير : كأن حمولها بملا تريم * سفين بالشعيبة ما تسير * * تريم * متفق اللفظ ( 3 ) مع الذي قبله ، مختلف الضبط ( 4 ) ، على لفظ المضارع ، من رمت تريم ، وهو ( 5 ) من حصون حضر موت ، وهو موضع الملوك من بني عمرو بن معاوية ، منهم أبو الخير الوافد على كسرى ، يستمده على قومه ، وكذلك " تنعم " مدينة بحضر موت ، سميتا بتريم وتنعم ابني حضر موت ابن سبأ الأصغر . هكذا قال الهمداني . وقال في موضع آخر : إن منزل ( 6 ) هؤلاء الملوك الكنديين ( 7 ) إنما كان بالمشقر .

--> ( 1 ) في ج : بصخر ، تحريف . ( 2 ) في ج : تضعف . ( 3 ) في ج : الوضع . ( 4 ) في س ، ج اللفظ . ( 5 ) زادت ج بعد هو : حصن . ( 6 ) في ق : نزول . ( 7 ) في ج : المتقدمين ، بدل : الملوك الكنديين .