البكري الأندلسي

231

معجم ما استعجم

إذا أصبحت بالجلس في ظل خيمة * وأصبح أهلي بين شطب وبدبد * وقال تأبط شرا : عفا من سليمى ذو عنان فمنشد * فأجراع مأثول خلاء فبدبد * * بدر * ماء على ثمانية وعشرين فرسخا من المدينة ، في طريق مكة ; ومنازل هذه المسافة ومحالها مفصلة في رسم العقيق ; ومن بدر إلى الجار ستة عشر ميلا ; وميرتها من الجار . وببدر عينان جاريتان ، عليهما الموز والعنب والنخل ; قال عبد الله بن جعفر بن مصعب الزبيري ، عن مصعب بن عبد الله : كان قريش بن بدر بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة ، دليل بني كنانة في تجاراتهم ، فكان يقال قدمت عير قريش ، فسميت قريش به . قال : وهو صاحب بذر ، الذي لقي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش ، أنبط هنالك بئرا ، فنسبت إليه . وروى زكرياء عن الشعبي ، قال : سميت بدرا لأنه كان ماء لرجل من جهينة اسمه بدر . قال الواقدي : فذكرت ( 1 ) ذلك لعبد الله بن جعفر ، ومحمد بن صالح ، فأنكراه ، وقالا : لأي شئ سميت الصفراء ؟ ولأي شئ سمى الجار ؟ إنما هو اسم لموضع . قال وذكرت ذلك ليحيى بن النعمان الغفاري ، فقال : سمعت شيوخنا من غفار يقولون : هو ماؤنا ومنزلنا ، وما ملكه أحد قط يقال له بدر ، وما هو من بلاد جهينة ، إنما هو من بلاد غفار . قال الواقدي : وهو المعروف عندنا . قال الضحاك : بدر ماء عن يمين طريق مكة ، بينها وبين المدينة . وبدر يذكر ولا يؤنث ، جعلوه اسم ماء . قال ابن إسحاق : نزلت قريش بالعدوة القصوى من الوادي ، خلف

--> ( 1 ) في ز : قد ذكرت .