القاضي التنوخي
46
المستجاد من فعلات الأجواد
عني ، والله لئن عشت لك لا رفعن ناظرك ولا وطئن عقبك قال : فقلت في نفسي أنه يهزأ بي والله الحجاج ، ودخلت على عبد الملك فأجلسي مجلسي الأول ثم قال : يا ابن طلحة هل شركك في نصيحتك أحد ؟ فقلت لا والله يا أمير المؤمنين ، ولا أردت إلا الله ورسوله والمسلمين وأنت ، قال قد علمت ذلك ، وقد عزلن الحجاج عن الحرمين عندما كرهته ، وأعلمته أنك استقللت له ذلك " وسألتني له ولاية كبيرة ولقد " وليته العراقين ، وأعلمته أنك استدعيت ذلك له استزادة ، ليلزمه من زمامك ما يؤدي به عني إليك أجر نصيحتك ، فأخرج معه فإنك غير ذام صحبته ، فخرجت معه ونالني منه كل خير . ( 27 ) قال القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي حدثني أبو الفرج الأصبهاني من حفظه قال : قرأت في بعض أخبار الأوائل أن الإسكندر لما انتهى إلى الصين ونازل ملكها ، أتاه