القاضي التنوخي

263

المستجاد من فعلات الأجواد

فنظر إلى صبي قائم يملا قربة وهو يصيح : يا أبت أدرك فاهاً ، فقد غلبني فوهاً لا طاقة لي بفيها . قال فعجب المأمون من فصاحته على صغره فقال للصبي من أنت بارك الله فيك فتسمى له . ثم قال : فمن أنت ؟ فقال : المأمون من بني آدم . فقال صدقت فمن أي بني آدم ؟ قال : من خيارهم ، قال : فأنت من العرب إذاً فمن أيها ؟ قال : من خيارهم . قال فمن مضر إذاً فمن أيها ؟ قال : من خيارهم . قال : فمن قريش ورب الكعبة فمن أيهم ؟ فقلت : من خيارهم . قال : فمن بين هاشم والله فمن أيهم ؟ قلت أنا من تحسده بنو هاشم كلهم . قال : فتباعد عني وقال : السلام عليك