القاضي التنوخي

264

المستجاد من فعلات الأجواد

يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . قال المأمون : فأعجبني والله ذكاؤه فقلت له : أيما أحب إليك مائة دينار معجلة أو عشرة آلاف درهم مؤجلة ؟ قال لست أبيع عاجلاً بآجل . فبينا نحن كذلك إذ خرج شيخ ضعيف من البيت فحاولت أخذ الصبي . فقال أنا شيخ فانٍ وله والدة مثلي في الكبر والضعف وما لنا جميعاً سواه فلا تحرمناه فأمرت له بمائة دينار وانصرفت . ( 66 ) دخل بعض الشعراء على عبد الله بن طاهر فأنشده شعراً حسناً وبحضرته أعرابي فقال الشاعر : من الرجل ؟ قال : من العجم . فقال الشاعر : ما للعجم والشعر غنما يقول الشعر العرب ولا يقوله من العجم إلا من نزا على أمه عربي قال له الأعجمي : فمن لم يقل الشعر منكم فقد نزا على أمه أعجمي فأفحمه . ( 67 ) دخل شريك القاضي على المهدي فقال له الربيع : خنت مال الله أيها الشيخ ومال أمير المؤمنين ، قال له شريك : لو كان ذلك لأتاك سهمك .